فهرس الكتاب
ليس عندي الآن ما أزيده على هذا الكلام إلا أنه وحده العمدة الكبرى المشهورة للشيخ التيمكيدشتي في التصوف، وفي ترجمة أبي زيد الجيشتيمي حين ذكرنا رده على التيمكيدشتي، ذكر لمولاي الحاج هذا يدل على أن أبا زيد يشهد له أيضًا بعلو الكعب، ولا أستحضر متى مات، وإن كان يظهر -والله أعلم- أنه مات حوالي العقد الثاني من القرن الثالث عشر، وفي (ايموكادير) بـ (تامانارت) مسجد ينسب له، كان أسسه هناك، وكما سمعت من النظامين هناك لهجا بذكره إلى الآن كولي كبير يتوسل به، وله ولدان من الطلبة: علي، وعبد الله, ولعلي في السياحة ما لأبيه في المشرق والسودان، له شهرة بين القبائل كصالح محترم يدعو إلى المصالحة في الفتن، يقطن في (واييغد) إلى أن توفي 1306 هـ.
وممن اشتهر منهم في أول هذا القرن ولده سيدي محمد بن علي، اشتهر بالفتوة والبسالة والكرم والصلاح، وبمناقب أخرى مثل هذه، توفي 6 - 11 - 1322 هـ، فكانت له جنازة هائلة وصلى عليه الأستاذ سيدي عبد الله بن محمد بن القاضي، وفي الغد وافق الأربعاء فاحتفلت السوق في (تافراوت) فنادى في الناس مناد، فاجتمع الناس كلهم فدعوا له، وفي مدرسة (تاسريرت) بـ (أمانوز) الآن الفقيه سيدي الطاهر بن المكي بن عبد الله الواييغدي، أخذ من (تيمكيدشت) عن سيدي ناصر وفي ذراعه قصر غير قليل، توفي نحو 1369 هـ، وكان حينًا في مركز (تافراوت) كفقيه المركز.
ومنهم عبد الله بن المهدي بن عبد الله بن مولاي الحاج، أخذ أيضًا عن سيدي ناصر، عابد يصالح بين الناس، وكان على كلامه قبول عند الناس، وله خزانة كتب كبرى تذكر، توفي قبل سيدي الطاهر ابن عمه بسنين قليلة.
هذا ما أستحضر الآن عن هذه الأسرة الواييغدية الصالحة العالمة، وقد غاب عني كثير من أخبارها، ولم أعرف على من يعتمد مولاي الحاج في طريق القوم.
9 -أحمد بن بلقاسم الكرسيفي