الصفحة 2884 من 9223

244/6 صلى الله عليه وسلم، وبرهان المحبة اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم، والخير إذن كله محصور في السنة المحمدية، والشر كله محصور في البدعة والكفر والشقاق والنفاق، فارجعوا إلى السنة عملًا واعتقادًا واجتنبوا البدعة كذلكم واعملوا على الصدق والتصديق والمحبة والاخلاص، واحذروا الوسوسة فإنها آفات لكل خير، وزمانة للسائرين إلى الله، تدرك المخذول فتقطعه عن الله وترميه في أودية الشك والشرك والحيرة نعوذ بالله من الضلال بعد الهدى، ونسأله تعالى بجاه نبيه صلى الله عليه وسلم أن يثبت قلوبنا على دينه القويم، وعلى صراطه المستقيم بمنه ويمنه، وادخلوا تحت السلطان وانقادوا إليه بالسمع والطاعة، فإن رتبة الإمام في الدين جليلة، وفائدتها كثيرة جسيمة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: [يزع الله بالسلطان ما لا يزع بالقرآن] ويجب على الرعية أن ينقادوا للسلطان كما انقادوا للقرآن، أصلح الله الراعي والرعية، وسلك بالكل طريقة السنة المرضية بجاه خير البرية صلى الله عليه وسلم، عليكم أيها الأخوان بتصحيح عقائدكم وتعلم الإيمان والإسلام والإحسان، وأحكام الوضوء والصلاة وما تتوقف عليه العبادة في سائر فروض العين، ولا تهملوا أنفسكم ولا تضيعوا دين الله الذي هو أمانة الله عندكم، فإنكم تسألون عنه يوم يشهد لقوم على آخرين، قال تعالى: {فلنسئلن الذين أرسل إليه ولنسئلن المرسلين فلنقصن عليهم} الآية، وروضوا أنفسكم بعبادة ربكم، فإنها نعمة الله المسترعاة لديكم، ولا تنقصوه بها، وتوقفوا في الأمور حتى تعلموا حكم الله فيها، ولا تأتوا أمرًا على عماية، وليس تمالؤ العوام على أمر دليلًا على حليته؛ لأنه كم من جهل داموا عليه، وكم حرام داموا عليه، والكيس من رعى نفسه، وتفقه وترك ما لا يعنيه، وأقبل على عبادة ربه، وتستر في خلوته استحياء من ربه، واستهوته السنة ولم تستهوه البدعة، وما أحدثته العامة من القوانين والضوابط التي يهرعون إليها في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت