الصفحة 2907 من 9223

*هذا خليفته ووارث سره ** وعماد خيمته العظيم الشان

*وأبو على ذو المحاسن والمفا ** خر والمآثر من ذوي العرفان

*فبفضل ربي شيخنا ولاه مو ** ضعه بفعل ظاهر ولسان

*فالله يكلؤه ويعلي قدره ** وجزى أباه الشيخ بالإحسان

*وبعام (عرش) بعد (دال) قد قضى ** قبل العشا بالسبت في رمضان

*فالله يلحقه بأشرف خلقه ** والعارفين الجلة الأعيان

*ويثيبنا عن رزئه ويقودنا ** لسبيله بالختم بالإيمان

*ونكون يوم الحشر معه بظله ** لنفوز يوم مخافة بأمان

*ونجوز متن الجسر معه بسرعة ** ويضمنا معه بخير جنان

*بجدوده الأشراف ثم بنسله ** وشيوخه لنبيه العدناني

*صلى عليه الله ما قال منشد ** شعرًا وغنى الطير بالألحان

مرثية الأستاذ سيدي محمد بن العربي الأدوزي ولد المتقدم:

*ما للبلاد تكدرت أرجاؤها ** لحظ العيون دواجي الأسحار

*وأغبر صحو الجو هل كسفت لنا ** شمس الضحى من غضة الأقدار

*يوم كأن الدهر أدلى دلوه ** فأراق منه على شفا المنهار

*قد صار مثل الحقل يذوي عشبه ** من بعد نضرته بما الأزهار

*والناس من فرط العناء كأنهم ** باءوا من الإرزاء بالأسكار

*فتفتت أكبادهم وتقطعت ** أعناقهم من شدة الأغيار

*والعين تذرف بالدموع كأنها ** مزن يسيح بوابل الأمطار

*والهول كالبحر الخضم فلا ترى ** إلا الغريق يغوص للأقعار

*لكن من عرف الزمان فإنه ** لا يستمال بهبة الإعصار

*يلقى حتوف الدهر بالجلد الذي ** يلقى به ذو الدرع مس غرار

*فتراه في حزن الفراق وما له ** إلا الرضا بحكومة القهار

*يسدي ويلحم كل رزء ناله ** بأكف محتسب صبور دار

*ويكون أحلم ما يكون إذا مضى ** مثل الإمام إمام ذي الأعصار

*غاص الثرى ثم ارتقى منه الثر ** يا حيث يبدو البدر في الأبدار

*فاح الثرى متعطرًا بنوافح ** من نفحة كنوافح العطار

*شيخ الشيوخ وتاجهم في جمعهم ** وملاذهم من صفوة الأكدار

*بدر الشريعة والحقيقة والطر ** يقة والسيادة مركز الأسرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت