فهرس الكتاب
*هذا خليفته ووارث سره ** وعماد خيمته العظيم الشان
*وأبو على ذو المحاسن والمفا ** خر والمآثر من ذوي العرفان
*فبفضل ربي شيخنا ولاه مو ** ضعه بفعل ظاهر ولسان
*فالله يكلؤه ويعلي قدره ** وجزى أباه الشيخ بالإحسان
*وبعام (عرش) بعد (دال) قد قضى ** قبل العشا بالسبت في رمضان
*فالله يلحقه بأشرف خلقه ** والعارفين الجلة الأعيان
*ويثيبنا عن رزئه ويقودنا ** لسبيله بالختم بالإيمان
*ونكون يوم الحشر معه بظله ** لنفوز يوم مخافة بأمان
*ونجوز متن الجسر معه بسرعة ** ويضمنا معه بخير جنان
*بجدوده الأشراف ثم بنسله ** وشيوخه لنبيه العدناني
*صلى عليه الله ما قال منشد ** شعرًا وغنى الطير بالألحان
مرثية الأستاذ سيدي محمد بن العربي الأدوزي ولد المتقدم:
*ما للبلاد تكدرت أرجاؤها ** لحظ العيون دواجي الأسحار
*وأغبر صحو الجو هل كسفت لنا ** شمس الضحى من غضة الأقدار
*يوم كأن الدهر أدلى دلوه ** فأراق منه على شفا المنهار
*قد صار مثل الحقل يذوي عشبه ** من بعد نضرته بما الأزهار
*والناس من فرط العناء كأنهم ** باءوا من الإرزاء بالأسكار
*فتفتت أكبادهم وتقطعت ** أعناقهم من شدة الأغيار
*والعين تذرف بالدموع كأنها ** مزن يسيح بوابل الأمطار
*والهول كالبحر الخضم فلا ترى ** إلا الغريق يغوص للأقعار
*لكن من عرف الزمان فإنه ** لا يستمال بهبة الإعصار
*يلقى حتوف الدهر بالجلد الذي ** يلقى به ذو الدرع مس غرار
*فتراه في حزن الفراق وما له ** إلا الرضا بحكومة القهار
*يسدي ويلحم كل رزء ناله ** بأكف محتسب صبور دار
*ويكون أحلم ما يكون إذا مضى ** مثل الإمام إمام ذي الأعصار
*غاص الثرى ثم ارتقى منه الثر ** يا حيث يبدو البدر في الأبدار
*فاح الثرى متعطرًا بنوافح ** من نفحة كنوافح العطار
*شيخ الشيوخ وتاجهم في جمعهم ** وملاذهم من صفوة الأكدار
*بدر الشريعة والحقيقة والطر ** يقة والسيادة مركز الأسرار