فهرس الكتاب
267/6 الكافرين، ونحبكم بارك فيكم بوصوله إليكم أن لا تتأخروا، والعزم له بركات، سيما في هذا الشأن العظيم، واقرءوا أيضًا إن شئتم: {ومن يخرج من بيته مهاجرًا إلى الله ورسوله} الآية، وآيات أخرى في الجهاد ولا بد، وكونوا أول من يجيب داعي الله، ولا تظنوا أن ذا نسبة تأخر عن هذا الخير العظيم، وما أحد إلا وظهرت له بركة وكرامة أسلافه، وقد نادى سيدنا بـ (فاس) أن لا يتكلم أحد مع أحد في دين ولا تباعية إلا إذا استأصل -أيده الله- الكافر، والخروج عندنا إن شاء الله يوم السبت الذي هو السابع عشر يومًا من شعبان - لعله رمضان - وإياكم ساداتنا والكسل والتراخي، وكل منكم يأخذ نسخة من الكتاب ليسردها على إخوانه، ويغريهم بها على هذا الخير العظيم، وهذا ما يجب به إعلامكم، وعلى إخوة الله، والسلام. في 20 شعبان عام 1276 هـ، ويأتينا جوابكم صحبة الرقاص) .
انتهت رسالة بوستة، وقد ذكر فيها كما ترى أن هناك رسالة عامة من السلطان إلى آل (سوس) يستنفرهم، ولكن لم تنسخ فيما نقلنا منه، ثم كتب الشيخ سيدي الحسن إلى قبيلة (أملن) إذ ذاك ما يأتي:
(فعلى آل(أملن) السلام والرحمة والبركة من الضعيف الحسن بن أحمد بـ (تيمكيدشت) (وبعد) ، فإن سألتم فلا بأس والحمد لله، وموجبه إعلامكم بالجهاد، وأن تفرضوا المجاهدين ومئونتهم حتى يصلوا للسلطان فيكفيكم المئونة، كما ذكر في كتابه، وها نسخة منه مع نسخة من كتاب بوستة، عامل (مراكش) ولعل السلطان نصره الله أراد الحصار على العدو الكافر بـ (تطوان) لأنه دخلها لعنه الله وأخزاه، والميعاد (بوتزمي) ليلة رمضان إن شاء الله، وسنعين أمير المحلة يقود الجميع إلى ما بين يدي السلطان نصره الله، ولا تقصروا، الحزم الحزم بارك الله فيكم، والسلام. في 16 في شعبان الأبرك عام 1276 هـ، ونسلم على المرابط الفقيه البركة سيدي أحمد بن عبد الرحمن بالوقوف مع الناس في القيام، بارك الله فيه وثبت أعماله بمنه آمين) .