الصفحة 2933 من 9223

277/6 وفي الشارع محبته ونيته، وأفسد لهم بسوء ظنه صحبته، وقال لهم: الساعة يقتل صاحبه، ويذاد من شرنا من يصاحبه، والطالب المأمور بقتله موسوم بصحبة الجناب الرفيع، يعلم هذا من يعقل من شريف ووضيع، وما عمل التازالاختي جريمة، ولا جار في قسم غنيمة، ولا ولى مدبرًا من عدو في هزيمة، بل إنما عيبه وجريمته خلطته للسيد وصحبته، فأوصاهم على قتله بالرجم، حتى يموت ويغيب في الردم، وكان بعض من فتح الله بصيرته، ونور سريرته، أشار عليه بأن هذا الذي اتهمته بالزنى أو السرقة يدفع لنائب السلطان، وهو يرى رأيه، فقال لهم: ما الرأي إلا أن تدفعوه للطلبة. فدفعوه لهم، وفعلوا به ما وصاهم به، فأخرجوه لموضع ورجموه، وفي غد حملوه للمقبرة ودفنوه، ونهاهم عن الصلاة عليه، وبعد خمسة عشر يومًا بعث السيد من صلى عليه وهو في قبره، فأعجب لضلال هذا ومن وافقه زمرًا وأفذاذًا، يحكم بالهوى والشريعة بين أظهرنا قائمة، ويرتكب الفعل الشنيع المنبه على البدعة وهي نائمة، ولما بلغ السيد المبارك فعل المشئوم الظلوم الغشوم، كاتبه وكاتبهم باللوم، ولم يجبه جوابًا مطابقًا هو ولا القوم، فتحقق عندهم أنهم تمالئوا على بغضه، وأنهم توافقوا على حل حبل عهد السيد ونقضه، ولما لم يجد من يصافي قدم بنفسه يشق الفيافي فأخرجه من الجامع رغمًا عن الأنف، وشتت الشمل للسفهاء بالعنف، فقام الرعاع واتخذوا في داره مسجد الضرار، على شأن أن تصلي الغوغاء فيه صلاة الجمعة ويسمى مسجد الفرار، وما دروا أن الصلاة فيه باطلة، وفي مذهبنا بنص خليل عاطلة، فسحقًا لكل لئيم يظن أن حمية جاهلية تحميه، والشرع قائم الدعائم بين ظهراني كل رشيد وسفيه، والأمراء في كل قطر منصوبون للحكم على أمثال ذا من ذويه) .

ثم ذكر المشرفي بعد ذلك ما كتبه المترجم إلى سيدي الحسن الإيرازاني لكنه لم يقلع عما هو فيه، ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت