فهرس الكتاب
278/6 صولة، وللحق جولة، فإذا جاء الحق في جولته ذهب الباطل بصولته، وقال عليه السلام: للباطل صولة كصولة الحق، ولكنها لا تدوم. وكان عدو نفسه يظهر التنسك والعبادة، ويبطن بغض السيد وعناده، حتى فضح الله بين العباد سريرته، وأظهر ما أضمر من الحقد والحسد وبين جريرته، فأبعدته مساويه وكان للشيخ قريبًا، وأقصته ظنونه السيئة وصار بين ذويه غريبًا، تمج الأسماع فعله، وتعلم العقول جهله، والقلوب تنكر نسله والجموع تبغض صحبه وأهله، وأخصب الله كل ساحة وأجدب ما حوله، وكل هذا من عقوقه لقطب الوجود، ومفيض فيض الفضل والجود، بعناية الملك المعبود، دلالة على سعادة سيدنا أبي علي وأبي السعود، وعلامة على شقاوة العاق أخي العناد والجحود، فهو من الذين سلبوا والعياذ بالله أي من الذين سلبهم شيخهم سيدنا أحمد بن محمد الميموني التيمكيدشتي والد الشيخ، الوارث لسره وطريقته، السيد الحسن، شافهني بهذا تلميذه البركة سيدي عبد الله، وهو على شهادته وروايته صحيحة السند، ساقها رضي الله عنه عن الثقة الصدوق، محب أهل الله الفقير إليه سعيد المريد تلميذ أبي العباس المذكور، وقال: إن الذين سلبهم الشيخ في حياته ثلاثة: صاحب هذه الفعلة، ورجل آخر يقال له: ابن أوبرايم) .
(أقول) : سَيَرى القارئ في (الجزء التاسع عشر) في ترجمة سيدي الحسن التيملي أخباره على وجهها، وما آل إليه أمره من المصالحة بينه وبين ابن شيخه هذا على يد الشيخ سيدي سعيد المعدري، فهناك تعرف ترجمة الرجل على حقيقتها رضي الله عن الجميع، فقد أصبح من كبار مشايخ أهل عصره إلى أن توفي 1308 هـ وهو من الرجال العظام.
حول أعشار (تيمكيدشت)