فهرس الكتاب
السادس سيدي الحنفي بن المدني بن أحمد بن محمد
هذا هو الذي تولى الزاوية بعد الشيخ سيدي الحسن رسميًّا، وقد قرأنا في رسالة رسمية إلى العلامة سيدي محمد بن العربي الأدوزي - نشرت في ترجمته في (الجزء الخامس) - أن سيدي الحنفي لم يقم خير قيام بالزاوية وذلك سنة 1303 هـ ثم وقفنا على شهادة كثيرين قدموه لرياسة الزاوية إلى الحكومة إثر وفاة سيدي الحسن وهاك تلك الشهادة:
(شهود الموضوعة أسماؤهم عقب تاريخه يعرفون المرابط الخير، الفقيه البركة المنير، سيدي محمدًا الحنفي بن المدني الميموني التيمكيدشتي معرفة العين والاسم، وشهدوا أنهم لما صار شيخ الإسلام، وحجة الله في أرضه بين الأنام، الفقيه البركة، والقدوة في السكون والحركة، الإمام العلم والركن الملتزم، أبو علي سيدي الحسن ابن الشيخ الإمام المقدس سيدي أحمد بن محمد الميموني من(تيمكيدشت) إلى عفو الله، ولفضله الساطع، ولحق بالرفيق الأعلى في جوار حبيبه جده عليه السلام، كان الفقيه الأرضي سيدي محمد الحنفي المذكور أهلًا لتوليه مصالح زوايا أسلافه المقدسين، السهلية والجبلية، وصالحًا للتقديم عليها، واتفق أمرهم، وانتظم رأيهم على ذلك لما توسموا فيه الأهلية والأصلحية لذلك، ولمباشرة إقراء الطلبة، ونشر العلم الشريف، وإقامة إمامة الصلاة التي هي عماد الدين، ودعاء الخلائق إلى الله وإلى توحيده وتعظيمه، ورشاد الكل إلى الدخول في متابعة السنة المحمدية، والقيام بنصرها، والدعاء إليها، وتشييد معالمها، وهدم أركان الضلالة والبدعة، وقمع أنصارها، والمشيدين لها حسبما كانت عليه أسلافه الصالحون رضوان الله عليهم، ومراعاة شرائع الدين، وإقامتها على وجهها المطلوب شرعًا وعرفًا وعادةً، عرفوا ذلك وعلموا بالمجاورة، المطلعة على الأحوال، وبمضمنه قيدوا شهادتهم مسئولة عنهم لسائلها. في فاتح شعبان الأبرك 1297 هـ الشاهدون بذلك أجلة تلامذة وفقهاء عمه الفقيه المقدس سيدي الحسن بن أحمد المذكور،