الصفحة 2980 من 9223

309/6 بجانبنا المحروس بالحفظ والوقاية، وتذكره لما كان بين جنابنا وبينكم من الرعاية، وأن سائر القبائل السوسية سميعة مطيعة لما يصدر من حضرتنا العلية، وأن ما يقع من العامة وترامي البعض على البعض كان من الزمان القديم إلى صدر الإسلام على مقتضى عادة الله في نصرة نبيه عليه السلام، وأنك لا زلت تتضرع إلى الله بالالتجاء إليه بأن يمدنا سبحانه بالنصر والتأييد، ويجعل اعتمادنا عليه، وطلبت من علي جنابنا الإنعام عليك بزكاة وأعشار من سميتهم من القبائل، على منوال إنعام أسلافنا المقدسين على أسلافك الأوائل ووجهت أبياتًا ودعوات طيَّ المكاتب ذكرًا وأورادًا إثر الحزب الراتب، أما تجديدكم العهد بجنابنا الشريف فلا زلنا على ما كان عليه الأسلاف من التعظيم والتشريف، مراعاة لبيتكم المعروف القديم بالعراقة في العلوم الدالة على أنكم مستحقون للتبريز والتقديم، فوفر الله جمعكم، ونمى أصلكم وفرعكم، وأما كون القبائل السوسية في غاية السمع والطاعة انخراطًا في سلك الجماعة فذلك الواجب على كل مسلم أطاع الله ورسوله كي يحصل مطلوبه وسؤله، فوفقهم الله لطاعته، وهداهم بهدايته، وأما كون ذلك يقع من العوام في غابر الأزمان فهو صحيح بشهادة الدليل والبرهان، ولا يرى ذلك ويفهمه إلا من كان مثلكم فتح الله بصيرته، ونور سريرته {وما يعقلها إلا العالمون} ، {هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون} ، وأما كونك تتضرع إلى الله بالأدعية الصالحة فجزاك الله خيرًا، وتقبل منك فإنه بفضل الله تجارة رابحة، فلتزد على عملك في ذلك، فما في الكون إلا فضله وكرمه، ولتدم عليه فإن أحب العمل إلى الله أدومه، وأما ما طلبته في شأن ما أشرت إليه، فقد وصل الظهير الشريف بذلك، وجددنا لك عليه، وأما الأبيات والدعوات فقد وصلت، وبيد القبول اتصلت، فجعلناها من جملة الأوراد في معالي الرفع، ورتبناها إثر الحزب الراتب حفيظة للنفع والدفع، والسلام. في 8 رجب الفرد الحرام عام 1313

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت