فهرس الكتاب
وقد كان استعار بعض الكتب قبل ذلك منه، وقد وقفت أيضًا على رسم الاستعارة بخط سيدي الحاج محمد بن بلقاسم اليزيدي الأستاذ الشهير وهو مكتوب سنة 1308 هـ، وهذه الكتب أصل تلك الشحناء المتطايرة بني الإلغيين والتيمكيدشتيين حينًا، فقد كان سيدي الهاشم أرسل إلى الأستاذ الإلغي يسترد منه تلك الكتب المشتراة، فأجابه بأنه اشتراها شراء صحيحًا من مالكها، فعاوده سيدي الهاشم بأن الكتب للزاوية، وليست في ملك البائع، فأصر الأستاذ الإلغي على أنه توصل بها توصلًا شرعيًّا، وما كان ليسلم في حق أباحه له الشرع، والبائع من الورثة في الزاوية، فليكن الكلام معه، ثم ما زال جرح هذه القضية ينغل شيئًا فشيئًا، حتى أدى إلى المقاطعة التامة بني التيمكيدشتيين والإلغيين، ثم أدى الحال أخيرًا على القضية الايشتية، سنة 1336 هـ، فأثار التيمكيدشتيون أهل (ايشت) - فيما يقال (والله أعلم) - حتى حولوا أموالهم التي باعوها من الإلغيين بيعًا قاطعًا، إلى الافتكاك الذي لا يتداخل إلا في الرهون، وكان بعد ذلك ما كان، وهكذا يبتدئ الشيء صغيرًا ثم لا يزال ينمو حتى يكون أمرًا أمرًا (وأول السيل قطر ثم ينسكب) .
ومما يتعلق بهمة سيدي الهاشم أنه حين كان إمامًا في الزاوية فقد أخوه أحمد عقدًا فحلف كل أهله حتى سيدي الهاشمي على عدم سرقته، فطلق هذا الإمامة منذ ذلك الحين غضبًا لكرامته، وذلك مما يدل على عزوفه رضي الله عنه.
وقد أخبرني ثقة أنه كان يثني على الشيخ الإلغي، ويقول فيه: إنه اليوم تعلو قدمه كل قدم، ولئن عاش سيدي محمد بن مسعود ليكونن مثله، وكان مما ينسب إليه أنه يكاشف، وهناك مصائب على أقوام تنسب لدعواته. 313/6
قول الأستاذ الإيكراري فيه