فهرس الكتاب
هذا ما قاله الأستاذ الإيكراري، وهو الذي نعلم منه دفاعًا مجيدًا عن هؤلاء الشرفاء التيمكيدشتين، وهو أدرى بما هنالك، والمخالط المطلع، وأما نحن فنتبرأ من كل حكم على هذا السيد الذي كان الناس فيه طرائق قددًا، فمن ثمن عليه بما هو أهله، ومن قادح بما تزاوله من ضرب الطارات 314/6
كفه، والله أعلم بالسريرة وليس عندنا نحن إلا أن نترحم عليه، ثم إنني وقفت على أنه توفي يوم الأربعاء 17 - 4 - 1346 هـ، وهو يخالف ما قاله الإيكراري، ولعل هذا هو الصحيح، هذا وطالما طلب من سيدي الهاشم تلقين الورد فيتهرب من ذلك المقام تورعًا، سمعنا من ذلك حكايات.
آثاره:
رأيت له بضع رسائل مكتوبة بيده، فرأيت خطًا متوسطًا، وعبارة حسنة، ووعظًا مقبولًا، يظهر أنه برز عن إخلاص متين -والله أعلم- فلنختر مما وقفنا عليه من رسائله ولنسق من كل نوع نموذجًا.
1 -من إخوانياته ما كتب به إلى بعضهم ممن يسمى محمد بن إبراهيم: (إلى الأخ في الله الذي لا يماثله في الفؤاد أحد بشهادة رب العباد، سيدي محمد بن إبراهيم، السلام عليك وعلى من بك وإليك(أما بعد) :
*فنحمد الله الذي قد أمنا ** سرب الجميع عندكم وعندنا
*وجعل القلوب في التصافي ** على اتفاق لا على خلاف
*أنعم بالإيمان والإسلام ** وذا لعمري أعظم الإنعام
*ثم هدى إلى السبيل الأقوم ** سبيل خير المرسلين الأفخم
*فانخرطت هممنا أن تتبع ** وعزفت أعمالنا أن تبتدع
*ومن يكن متبع الأخيار ** الناصريين بني الأبرار
*يكون أقرب الأنام للهدى ** متى يمد همَّه ثم اليدا
*وفقنا الله إلى الطريقة ** على المجاز وعلى الحقيقة
*صلى الإله أفضل الصلاة ** على النبي سيد الهداة
*وآله وتابعيهم بالتمام ** على تطاول الزمان والسلام