الصفحة 3042 من 9223

30/7 ولا غرابة أن يفي الرجل لأهله فيذكرهم، وإنما الغرابة فيمن كان له أهل وفي مقدرته إحياؤهم بقلمه فعفى عليهم وزادهم بإهماله عماية.

ن - ومنهم أبو بكر بن محمد بن سعيد بن سليمان المتقدم الذكر قال عنه في ( البشارة ) : إنه شيخ ذكروه بالصلاح والولاية، والفلاح والدين والعلم إلى أن توفي، انتقل من سملالة إلى الويدان ( ايسافن ) في قبلة ( تازالاغت ) إلى أن توفي فيه نحو 910 ه‍أو بعد ذلك بقليل، وترك أولاده الثلاثة: محمدا وعبد الرحمن وأحمد، فأحمد لا تزال ذريته في الويدان، ومحمد ذريته في جبل درن، وعبد الرحمن لم يترك ولدا، وأولاد أحمد مشهورون اليوم بالكراميين في أهل ( تانست ) وإخوانهم انتقلوا إلى جبل درن في فم وادي منتاكة، ويعرف بالمحل بفم أورغششت، بقي فيهم الآن محمد بن سعيد وأخوه الفقير عبد الله، وأولادهم، وبقى أحمد بن مبارك في الويدان، وكان رضي الله عنه وجعل البركة في عمره: فقيها قارئا يصوم جُل الأيام، ويتلو كتاب الله في الأسحار. وأطراف الليل والنهار وكان من الذين ذكرهم الله في كتابه حيث قال: ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) ومحبته راسخة في قلب من رآه، كما قال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودا ) وكان مربى بدرعة عند فقهاء زاوية ولي الله سيدي محمد بن ناصر في ( تامكروت ) وبقى عزبا دون زوجة، ويشارط أحيانا في ( زنيقة ) في أحواز مسكن سيدي حسين الشرحبيلي، خليفة سيدي أحمد بن ناصر، وكذا عمه الفقير الطالب أبو بكر بن مبارك مازال حيا في الويدان، وهو مسكين لا يخاف في الله لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت