فهرس الكتاب
وسيد بهداه يستضاء إذا *** أخفت سواء سبيل الرشد أهواء
له مكارم أخلاق خصصن به *** حلم وعلم وأفضال وإسداء
فعزمه وسجاياه وراحته *** روض نضير وصارم وداماء
فإنه الشمس في برج العلاء إذا *** ما طلعت لم يبن نسر وجوازء
مولاي يا من إذا هبت شمال شذا *** ثنائه طاب إنشاد وإنشاء
ويا محط رحال المعتفين فمن *** مسته راحته مسته سراء
هذا جني فكرة ذوت نضارتها *** وشفها من صروف الدهر أنحاء
أمضها الوجد فانتابت مديحك كي *** تشفى وأين من المشتاق عنقاء
خريدة بسطت كف السؤال إلى *** نداك مطلوبها صفح وإغضاء
تنث طيب تحيات كصوب حيا *** جادت به مزنة وطفاء سحاء
وكتب رضي الله تعالى عنه عليها:
تقبل ركن المجد من كف سيد *** زيارته كنز ورؤيته فوز
فلنكتف بهذا القدر، لأن ما بين المترجم مع شيخه كثير وثير، وقد تفرق في أيدي الطلبة ولم يسجل كله بأيدي المعتنين كسيدي محمد بن الطاهر، وسيدي محمد بن علي، وإنما قدمنا من آثار المترجم ما بينه وبين شيخه هذا، إشادة بشيخه الذي كان أصل كل هذا الخير، وسنوخر غيره من بعض السوسيين إلى أن نفرغ مما بينه وبين الحضريين وغيرهم.
بين المترجم والفاسيين:
زار الأستاذ ( فاس ) حيث مكث ثلاثة أشهر منها رمضان 1314 ه، وقد ذكر كرم الفاسيين واعتناءهم به وبرفيقه، حتى إنهم ليتخاطفونه إلى الضيافات خصوصا في عشايا رمضان، ولم يزل يلهج بالكرم الفاسي، ويحكي لنا عنهم، والفاسيون مشهورون من قديم بأنهم يألفون ويؤلفون، وهل هناك ألفة إلا بالكرم؟ ( وما قلت إلا بالذي علمت سعد ) .
وقد كان بين الأحمدين الذين نزل عليهم أدباء منهم الأديب علال بن شقرون، فجرت بينهم قواف، منها هذه اللامية من علال بن شقرون خاطبهما بها لما أزمعا الرجوع إلى بلدهما:
خلاَّي هيجتما شوقي وبلبالي *** في حين أزمعتما الترحال في الحال
إن تظعنا فأسير الروح بعدكما *** في حالة البين لا يلوي على آل