فهرس الكتاب
وتحوطنا من شر من ينوي لنا *** سوءا ومن صرف الزمان الموقع
وتنيلنا فتحا تضيء بنوره *** أسرارنا من غير كد مفظع
برسولك المختار أحمد من غدا *** غيث الكئيب ورحمة المتضرع
روح الوجود وبابك الأدنى الذي *** ما زال يولي الفتح مهما يقرع
صلى عليه الله خير صلاته *** ما شاق برق نحو تلك الأربع
وعلى صحابته الكرام وآله *** وجميع أمته السجود الركع
وقال المترجم يخاطب العلامة سيدي محمد بن عبد السلام كنون:
تهب صبا نجد صباحا فتصيبني *** لمألف غيد باللواحظ تسبيني
تذكر أياما لهوت بغادة *** تسدد سهم الجفن عمدا فترميني
تتيه بألفاظ الجمال تدللا *** وتطمعني وعد الوصال فتلويني
لها مقلة حوراء تفضح شادن الـ *** ـفلاة وقد يفضح الغصن في اللين 124/7
قطعت بها من قبل أن يخطر النوى *** زمانا به أدعو المنا فتلبيني
فلما أناخ الركب للبين أنشأت *** تجود بعقيان من الدمع مكنون
فقلت لها طيبي فؤادا فإنما *** أسير على طير من السعد ميمون
لحضرة ( فاس ) حيث تكتسب العلا *** ويظفر بالدنيا الهنيئة والدين
بلاد حوت لطف ( العراق ) ورقة ( الـ *** ـحجاز ) وطيب ( الهند ) في نضرة ( الصين )
تنسي الغريب النازح الدار أهله *** بما شاء من لطف وأنس وتأمين
فما شئت من علم ودين مشيد *** باتقان حكمي كل فرض ومسنون
كأيِّن+ بها من عالم متورع *** ولا سيما شيخ المشايخ كنون
إمام يبث الخير في الناس جهده *** ويكسب مجدا راسخا غير ممنون
يقوم بإيضاح الخفي مبرزا *** بنور يقين لا بحدس وتخمين
بفهم تضيء المشكلات بنوره *** وذهن كمسلول المهند مسنون
وعزة نفس لا تلين لغامز *** ولا تترضى بالدنية والدون
فسار مسير الشمس في الجو صيته *** وباء بعز لا يزول وتمكين
فيا سيدي إني قطعت سباسبا *** إليك وأقوى الظن أنك تؤويني
أتيتك عن بعد المدى متوسلا *** بركنك عاف باء بالنجح في الحين
إليك أبا عبد الإله زففتها *** عروسا تجلت في منصة تزيين