الصفحة 3185 من 9223

المسبل الستر الجميل القابل التـ *** ـوب المفيض جلائل الإحسان

خلق العباد بفضله فدعاهم *** بدعاية التوحيد والإيمان

فهدي بمنته فريقا للهدى *** وقضى الشقاء على الفريق الثاني

بعث النبي محمدا فدعا إلى الـ *** ـدين الحنيف بحكمة القرآن

ساس الأنام مبشرا ومحذرا *** بسياسة وتلطف - وحنان

ما كان فظالا ولا متفاحشا *** لا بل نزيها عن بذاء لسان

ما زال يدعو للهدى حتى رست *** أعلامه وعلا على الأديان

صلى عليه الله ما داع دعا *** لله في سر وفي إعلان

( هذا ) وإنا قد سمعنا إنه *** قد قام بعض أجلة الأعيان

بـ ( ابن الموقت ) قد دعوه شهرة *** بمدينة ( الحمراء ) ذات الشأن

قد صاغ تأليفا أبان به مسـ *** ـاوي الوقت صوالا بكل بيان

قد رام أن ينهي ويأمر غيرة +*** لكن تجاوز حومة الميدان

وجرى جموح جواده طلقا إلى *** حد تعداه إلى الطغيان

خبطت به عشواؤه في ظلمة *** سقطت به في هوة الخسران

فرمى البريء بذنب مقترف ولم *** يرقب عهود الله في إنسان

جرح المشايخ كلهم وعدا على *** أهل الهداية من أولي العرفان

وأباح أعراضا تصان منددا *** بالطعن في الأنساب والأبدان

وسما إلى الأشراف آل البيت من *** قد طهروا من صحة الأردان

ما هكذا ما هكذا يا ابن الموقـ *** ـت تورد الآبال في الغدران

ما أنت محتسب على كل الورى *** فعلى شخيصك فاحتسب يا جان

لكن شفي وكفي ودافع عن حمى الإ *** يمان محتسب جزء جنان

فرمى لك ( +المرءاة ) رميا كاسرا *** بصخور مقت للبغيظ الشأن

بحجارة مقتية تنقض دا *** مغة لرأس براهن الفتان

لما رآك عدوت طورك جد في *** إخماد ما أوقدت من نيران

ورمى العصا من كفه فتلقفت *** ما صغته من سحرك الشيطاني

فغدوت ينشد فيك كل مردد *** مثلا جرى في غابر الأزمان

فأين الموقت قد سعى لكنه *** سقط العشاء به على سرحان ((1) ) 142/7

نفح الإمام ( سكيرج ) عن حوزة *** نهكت بمحض الزور والبهتان

(1) - ذلك مثل: والسرحان بالكسر: الذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت