الصفحة 3193 من 9223

حضرة الأخ المحب الحبيب، السري النسيب، العالم الأديب، الكامل اللبيب، سيدي محمد بن إبراهيم المراكشي، حفظ الله كماله، وأصلح أعماله , وسلام عليه ( هذا ) وما أنس لا أنس بنات أفكارك، وعرائس بكارك، وغرائب أشعارك، وبدائع أسمارك، فكتبت هذه النفاثة تجديدا للعهد، وتأكيدا للود، ولا نيأس من روح الله أن يمن باللقاء ثانيا، فنقضي من حق الأخوة أمانيا، وإلى هذا فقد بقيت في النفس حاجة وأي حاجة، وهي فوات لقاء الباشا، وما أدراك ما الباشا، الكريم ابن الكريم، والسري الذي لا يبرح مركز السيادة ولا يريم، سيدي الحاج التهامي المزواري، لا زال علم سيادته منصورا، وصيت سعادته الطيبة النشر منشورا، فإن الهمة بالتعرف إلى سيادته مهتمة، والنفس بفوات لقائه مغتمة، فهو حفظه الله واحد العصر ونجيبه، وملبي داعي الرياسة الراسية ومجيبه، فنؤكد على إخوتك أيها الأخ الحميم أن تسلم عليه سلام محب مخلص، وتعلمه أطال الله عمره، وأعلى مره، أني:

مازلت أخلصه الدعاء ولم أكن *** أهلا له ولعله أن يقبلا

والله يوفقنا لما فيه رضاه، ويلطف بنا وبالمسلمين فيما قضاه، والسلام، محبكم وأخوكم الفقير إلى الله الطاهر بن محمد التامانارتي الإيفراني السوسي أمنه الله في 7 شوال عام 1354 ه‍.

ثم كتب مع ذلك رضي الله عنه إلى الفقيه العلامة القاضي سيدي الحاج إدريس الورزازي الساكن بـ ( المواسين ) مع ابنه الأديب الأروع سيدي عبد السلام أدام الله علاهما:

يا نسمة حملت أنفاس دارين *** حيي فديتك سكان ( المواسين )

وخصصي ربع قاضي الفضل سيدنا *** إدريس جامع أشتات المحاسين

أعيذه وبنيه الأكرمين ومن *** حوى حماه بطاسين وياسين 149/7

ثم عاد الفكر فقال في بحر الكامل تلذذا بتكرار ذلك المجد الكامل:

لبني المهلب في الندى مثل سري *** أنساه ذكر ندى بني ( الورزازي )

إدريس القاضي وأبناء له *** شهب بأفق المجد والإعزاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت