فهرس الكتاب
السلام والرحمة والبركة على الأخ العالي كعبه، المنقاد لهمته من الأمل صعبه، الفقيه المدرس العلامة، المخصوص بكرامة التحقيق وتحقيق الكرامة، سيدي محمد المختار ابن شيخنا سيدي الحاج علي بن أحمد الإلغي، ساكن ( مراكش الحمراء ) المطاع في أندية علمها نهيا وأمرا، أطال الله بقاءه لعلم يبديه، وعرف يسديه، من أخ فقير شاكر لاهتباله واحتفائه، مقر بجميل صنعه وجزيل نعمائه، داع بطول بقائه، ودوام ارتقائه ( هذا ) وموجبه تجديد العهد، وإنهاء الشكر بما لا نقوم به من جزيل إنعاكم، ومديد 150/7
151/7 إكرامكم، فالله يكافئكم بما هو أهله ويثيبكم بما يغمركم فضله، إنه ولي ذلك، ولا تنس أيها الأخ الحميم، والابن الكريم، حظ هذا الفقير من دعائك وسلم منا على جميع أولئك السادة نجوم ناديك، ومعتفي أياديك، خصوصا الأخ شقيق الهزار، سيدي الحسن بن أحمد البونعماني، وهاك هذه الرسائل توصل كلا منها لمحله، جزاك الله خيرا، ولا بأس أن تكتب إلينا بوصولها، ليطمئن البال، إن شاء الله والسلام في 7 شوال عام 1354 هأخوكم الضعيف الفقير الطاهر بن محمد التامانارتي الإيفراني أمنه الله.
( أقول ) هكذا انقضى هذا الأسبوع الممتاز الذي لم ينسه المراكشيون الذين حضروه إلى الآن.
أسبوع أدبي آخر
قضى الله الذي لا مرد لقضائه أن أنفي إلى ( إلغ ) مفتتح 1356 ه، فألزمت أن استكن عن كل أحد، فإذ ذاك ولد ( المعسول ) وإخوانه، ثم لما انفرجت الأزمة، كان الشيخ أول من هنأني بمقدمه في رجب 1361 ه، فاهتزت له ( إلغ ) على عادتها، فخاطبته بقصيدة، مطلعها:
اليوم نظفر بالمنى جمعاء *** لما رأينا وجهك الوضاء
فأجابني بمثلها، وهما في ( الإلغيات ) ثم استمرت المجالس الأدبية بما تحتوي عليه رسالة ( نجوى الصديقين ) المطبوعة، وهاك الآن ما دار إذ ذاك من قواف، فقد قال الأستاذ سيدي المدني بن علي:
تاب الزمان بم جناه وفاء *** وأتى يجرر ذيله إغضاء