فهرس الكتاب
أهلا بسيدنا الرفيع الشأن *** مولى الأنام ومعدن العرفان
غوث الأنام ومعدن الأسرار بل *** هادي الهداة ومورد الظمآن
نلنا المنى كل المنى بقدوم سيـ *** ـدنا الإمام الطاهر الإفراني
فلقد نمى هذا الحبور وعمنا *** وأزاح عنا كل ما أحزان
وفشا السرور وزاد ( حتى إنه *** من فرط ما قد سرني أبكاني ) ((1) )
والنور قد عم البلاد بأسرها *** وتوالت الأفراح في البلدان
وكذا الإمام السيد المختار من *** حاز العلا في السر والإعلان
فهو الذي أحيا العلوم بأسرها *** وهو المجلي ما له من ثان
وكذا المحقق سيدي المدني من *** أزرت بلاغته على سحبان
مولاي عبدك مخرس بفهاهة *** فاعذر فهذا العي قد أعياني 152/7
مولاي عذرا للضعيف لعيه *** فالصفح شأن الوالد الحنان
إن الكويتب طاهرا لا يعتني *** بالشعر بل بالغرس والبنيان
يا رب سلم حضرة الندب الرضا *** ذي المجد والفخر العلي ( الغساني )
وعليك ما هدل الحمام تحية *** تزري بزهر الروض والريحان
فخاطبته في الحين بقولي:
مهلا عليك مجلي الميدان *** ومغبرا في أوجه الإفران
ما أنت إلا للمعارف والعلا *** والشعر لا للغرس والبنيان
ثم كتبت مع هذا: ( أيها الطاهر المفلق، ما هذا أيها الشاعر؟ ) ( أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ) تسكت ما تسكت، ولكنك إذا نطقت تنطق بالسحر الحلال، من الشعر البليغ، فلله درك من فحل وإن تأخر عن الحلبة قولا، فإنك قد أحرزت خصل السبق ( وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ) .
ثم قال الأستاذ أحمد البنائي الغشاني:
نور الهداية طبق الأرجاء *** بقدوم وقد عمنا سراء
شمس المعارف شيخنا ومفيدنا *** طب القلوب هداية ودواء
ويتيمة الدهر الرضا المختار سيـ *** ـدنا العلي بهمة قعساء
وأخو البلاغة سيدي المدني من *** حل العويص وحقق الأشياء
والطاهر الأخلاق سيدنا الأد *** يب المرتضى أصلا سنا وسناء
قد بشرت ريح الصبا بقدومكم *** أهلا بكم يا جلة بلغاء
(1) - هذا الشطر من بيت قديم.