فهرس الكتاب
تواضعوا حسبة لله فارتفعت *** أقدامهم فوق هامات السلاطين
وأزينوا بحلي إخلاصهم فغنوا *** بسره المجتلي عن كل تزيين
لم يعسفوا للمعالي في طرائق لا *** توفي بصاحبها إلا إلى الهون
من يمش في الطرق المثلى فأحر به *** أن يحرز المجد أجرا غير ممنون
من يطلبون مقامات العلاء بلا *** دين فقد ذبحوا بغير سكين
كل له غرض يسعى ليبلغه *** في كل منحى وفي كل الميادين
والحر أغراضه جمعاء تمثل في *** قفو الجحاجحة الغر الميامين
هل المجادة والفوز العظيم وهل *** يمن مبين لحر جد ميمون
في غير أن يصبح الإنسان مثل أبي *** محمد علما في العلم والدين
منار كل رشاد ليس يحجب عن *** عين سوى عين محروم ومغبون
من كان في ( سوس ) فينا اليوم مفخرة *** نزهو بها بين أهل ( الهند ) و ( الصين )
إليه إرث شيوخ كان ديدنهم *** حياطة الدين في نصر وتمكين
علم ودين وأخلاق ألست ترى *** فيها غنى ليس في إرث الملايين
كذا كذا فلير الإرث العظيم فلا *** نامت عيون فتى بالمال مفتون
من كان مثل إمام بذ عن مهل *** أقرانه لو يكون مع مقرون 154/7
إنا لنندو فنجني بين روضته *** من ياسين وخيري ونسرين
مستمتعين بما نرجوه أجمعه *** آنا بفهم وأحيانا بتلقين
كأننا وعيون السعد تلحظنا *** في جنة الخلد في الولدان والعين
مولاي مولاي لا والله ما عرفت *** ( سوس ) مكانتكم إلا بتخمين
لو عرفت لكفت كل الشئون لكي *** تمضي حياتك في درس وتدوين
فمثل سيدنا الشيخ الإمام لذر *** وة المنابر لا حرث الفدادين
لكن أبى الله إلا أن تبرهن عن *** عرفانك الفذ للدنيا وللدين
فحزت أيضا بهذا أيَّ منقبة *** ما حازها كل حلس للدواوين
أبقاك للدين والدنيا وكل هدى *** مصرف الكون بين الكاف والنون
( ثم أقول ) : قد جرى بيني وبين شيخنا المترجم وأنا في ( إلغ ) إذ ذاك الشيء الكثير، رسائل وقوافي، والكل في ( الإلغيات ) ولم نذكر هنا إلا ما لم نذكره هناك.