فهرس الكتاب
هذا هو فقيه الأسرة اليوم، تخرج بوالده، فورث من علمه ومن أخلاقه، فلازم محله في مدرسة (تاهالا) ولم أعرفه، والناس يذكرونه بخير، وله إخوة شاركوه في المجد، رعاهم الله.
قواف حواليه:
خاطبه الأديب داود زوج أخته بقوله (119/8)
يا ابن الإمام الذي طابت شمائله *** وطبقت سائر الأرجا فضائله
وأشرقت في الدجا أنوار طلعته *** واقتفرت سنن العليا فواضله
وانفجرت من بحور العلم والكرم الـ *** ـفياض والمدد الساري جداوله
أبى الفؤاد سوى محض ودادكم *** وإن تآنت علي قهر منازله
ولا يصيخ لواش في محبتكم *** كلا وحاشا وإن لجت عواذله
أبا السعادة يا ابن الشيخ يا ابن إما *** م المتقين الذي صفت مناهله
أنت الذي حزت سر الشيخ منفردا *** به وغيرك لم تعمل عوامله
فقر عينا وكن مستبشرا أبدا *** فإن فضلك قد صحت دلائله
يا سيدي يا سعيد افخر فقد ظهرت *** عليك من مدد المولى عواجله
أدامك الله يا شمس السيادة في *** أمن من الدهر إن طمت غوائله
ثم عليه سلام الله يصحبه *** ميم ودال وحا (داوود) قائله
وخاطبه أيضًا لما حج سنة 1373 هـ بقوله:
سرت نسمة وهنا بطيب ربا نجد *** فجدد لي ذاك الشاذا سالف العهد
رعى الله صبا كلما لاح بارق *** ترامت به أيدي الصبابة والوجد
وليس له وإن تجلد حقبة *** يدان على حمل الجوى الدائم الوفد
لي الله كم أصبو بسلع إذا جرى *** تذكر عهد الجزع قدس من عهد
إلى كم تمنيني سعاد بوصلها *** وتقذفني تلك النفانف بالبعد (1)
لك الله يا سعاد بالله أنجزي *** فقد نفذ السلوان ما كان من وعد
فكم من صديق أو محب متيم *** وفيت لهم ثم استراحوا من الكد
فهذا الفقيه ابن الفقيه الذي رنت *** إليه عيون السعد قد فاز بالقصد
إمام الهدى الأغر سيدنا سعيـ *** ـد من خصه الرحمان بالسؤدد العد
هينئا له قد ساعدته عناية *** إلهية تدنيه من خالص المجد
فأدى كما يهوى فريضة حجه *** وعفر في ذاك الثرى روضة الخد
(1) 1 ) النفنف: القفر.