الصفحة 3611 من 9223

(212/8) عبد الله بن آدم الصحابي، مدفون في خارجها، له مقام عظيم، وعنده مدرسة فيها الطلبة، وعليه قبة عظيمة، والشيخ ابن أبي زيد في داخل المدينة، وكذا الشيخ أبو عمران الفاسي، وكالإمام سحنون وابنه وابن ناجي، وابن الكاتب، وهم في خارجها، ثم خرجنا يوم السبت الخامس والعشرين من الشهر، فأصانبا مطر كثير إلى الليل، والأرض كلها تجري بالماء ثم دخلنا الكاف يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من الشهر وهي مدينة قليلة في رأس جبل فيها عين عظيمة عليها بناء عجيب يتعجب منه ، قالوا هو من صناعة الروم، ثم سافرنا منه يوم الخميس أول جمادى الثانية فوصلنا يوم الثلاثاء السادس من الشهر قسنطينة مدينة عظيمة ترخص فيها الأطعمة والبغال النفيسة، بين جبال على واد يجري تحتها حصينة منيعة، ثم سافرنا منها يوم الخميس الثامن من الشهر، فوصلنا يوم السبت السابع عشر من الشهر (المدية) مدينة متوسطة في جبال كثيرة البرد والمياه والأشجار، وهي من عمل الجزائر بينهما يومان على ما قيل فمكثنا فيها يوم الإثنين التاسع عشر، ثم نزلنا مدينة تلمسان حرسها الله بعد غروب الشمس يوم الإثنين، السادس والعشرين من الشهر، وهي مدينة علم قديمة ذات أشجار وعيون، تحت جبل ، وزرت فيها ما كتب الله كالشيخ أبي مدين الغوث، والشيخ السنوسي، صاحب التوحيد، نفعنا الله بهما وغيرهما ، ومكثنا فيها يوم الثلاثاء ثم خرجنا يوم الأربعاء الثامن والعشرين وهي منتهى أحكام السلطان العثماني، فوصلنا (وجدة) يوم الخميس منسلخ الشهر، وهي مدينة رديئة أقبح مدن المغرب، مبدأ أحكام سلطاننا أيده الله مولانا عبد الرحمن بن هشام، ضعيفة الإحكام، قليلة العمار، ثم سافرنا منها يوم الجمعة مبدأ رجب الفرد، فوصلنا مدينة (تازة) بألفين (1) ، أخبرني بذلك بعض عدولها، سألته عن ذلك، وعن سبب تسميتها بذلك قال الأسماء لا تعلل، هي مدينة ذات أشجار ومياه تحت جبال، قليلة العلم، كثيرة البرد والثلج،

(1) 1 ) كذا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت