أستاذ خطير، ومدرس أمضى في التدريس نحو ثلاثة عقود، وهو من العلماء الكبار الذين زانوا صدر هذا القرن بالاجتهاد، وقاموا خير قيام ببث المعارف، فلم يكد شيخه سيدي سعيد الشريف الكثيري يغمض عينيه ويترك المدرسة المحمدية ترك الملاح النائم زورقه بين ظهراني الداماء ، حتى تقدم سيدي محمد أوعبو إلى مقعده فتولى بحكمته رسن تسييرها ، فطارت به الأخبار، فأمته الطلاب من جميع الأقطار.
مشيخته:
تقدم لنا من بين تلاميذ سيدي سعيد الشريف أن سيدي محمدا أوعبو كان من تلاميذه الكبار الذين تلقوا عنه تلقيا حسنا، ثم بعد ذلك مثل بين أيدي أساتذة الجامع اليوسفي بـ (الحمراء) فاستتم هناك في حياة شيخه الكثيري، ومنهم الفقيه سيدي محمد بن إبراهيم السباعي وهو من أجل اساتذته، وأنا أعلم أن له به اتصالا، واتصال مثله بمثله لا يكون إلا بالتلمذة، لأن السباعي كان درس من قبل 1280هـ بسنوات في فاس وفي مراكش، وأوعبو أصغر منه بكثير، سمعت أن المترجم كان السباعي أرسل إليه بعد أن تصدر للتدريس في المدرسة المحمدية يقول له: إنني أخبرت أنك تدرس باللغة الشلحية، مع ما لك من الفصاحة بالعربية المبينة، فقال له في الجواب: ألم تسمع ما قال الله: ( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) ، وأحسب أن أوعبو أخذ أيضًا عن الفقيه سعيد إيجيمي الشهير، وعن الحاج محمد أوزونيض الكبير.
هؤلاء من في بالي أنه أخذ عنهم. (232/8)
مشارطاته: