الصفحة 3695 من 9223

هو الفقيه العلامة سيدي الحاج علي بن أبي جماعة المسفيوي، من عائلة تدعى (آل سعيد) من سكان قرية أسرسيف بكدجي من بلد مسفيوة قضى أول عمره في التدريس بمدرسة بقرية أسكر من قبيلة وريكة بمساعدة من قائد وريكة، في أيام السلطان مولاي الحسن الأول، حسبما تواتر عند الخاص والعام، ثم في أيام السلطان مولاي عبد العزيز، أحدث له قائد وريكة المذكور مدرسة بقرية أخليج بوريكة، والوصف القائم بشخصه الجد والاجتهاد إلى الغاية والمثابرة في تتبع الدروس مع الطلبة، والسعي بكل حرص على أساليب التحصيل في الفنون التي يتعاطاها النحو والفقه والتوحيد ، وفي النصف الأخير من شعبان ورمضان من كل سنة يشتغل مع الطلبة بقراءة الميراث والحساب وحديث البخاري، على عادة السوسيين، والطلبة الذين تشملهم المدرسة غالبا ما بين الخمسين والستين، وكلهم من قبائل مختلفة من هذه الناحية، ومن ناحية سوس، ومن شمائله التخلق بوصف الكرم، ومواساة الفقراء، ولم يكن من طبعه الميل إلى اقتناء مال ولا جاه ولا احترام لدى أهل وقته، ويبذل جاهه لكل من التجأ إليه في ملمة نزلت به في الاستشفاع، لدى أهل سلطة زمانه، ومن أشياخه الذين قرأ عليهم الفقيه الشهير سيدي الحاج أحمد بن موسى الطاطائي السوسي، فكثيرا ما يذهب لزيارته في حياته، وحج أربع حجات أو خمسة، وفي عام 1327هـ التحق كاتبه بطلبة مدرسته، في طلب التعلم، وفي نحو 1330 هـ توفي رحمه الله، ومن جملة من تفوقوا وأدركوا في تعاليمه السيد الحاج الحسن الذي كان قائما بالتدريس في مدرسة (أغمات) حينا، وولاه أهل وقته في الأخير خطة النيابة عن قضاة مراكش ومنهم كذلك السيد الحاج الحسن (1) المسيفوي من مدشر (279/8)

(1) هكذا كرر الاسم ، فالغالب أن الحاج الحسن اثنان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت