فهرس الكتاب
الولد الأول لذلك الفقيه. وهذا هو السيد المشهور بسيدي إبراهيم الساموكني الواعظ الذي كان يعظ الناس في الأسواق. وولادته 1240 هـ. وقد كان آيه في استحضار الفقيهات. تخرج من أدوز بسيدي العربي بن إبراهيم الشهير. ثم تصدر لإرشاد الناس في المواسم والمجتمعات. وقد دعا له الطلبة بذلك، وله عزيمة وجرءة. وله بغلة بيضاء لا يزال يجول عليها. وقد مثل يومًا أمام مولاي الحسن الملك. فاستأذنه في أن يلقي من ألغازه الفقهية على كتابه. فأذن له. فتوقفوا فأجازه مولاي الحسن بالبغلة البيضاء التي أبطأت عنده. وقد كانت معه مداعبات. منها أنه كان يقول للفقهاء الذين يشارطون في المدارس. إنني فقيه مثلكم. فإنما أخليت لكم مدرسة. فأعطونى مما تأخذونه من مشارطات المدارس. فهيأ قرطاسا يوقع له كل فقيه بما طابت به نفسه، فممن وقع له بذلك العلامة سيدي مسعود البونعماني. فكتب له ما يأتي ( على ثلث عشر غرارة ) فقرأها سيدي إبراهيم هكذا ( على ثلاث عشرة غرارة ) والغرارة عندهم ستون صاعًا نبويًا فحين جمع الناس محصولاتهم وتوصل الأستاذة في المدارس بما يأخذونه من قبائلهم. صار سيدي إبراهيم يدور على أصحابه. يأخذ من كل واحد ما وقع له به. فذهب إلى سيدي مسعود بجمال مع بغلته ليحمل ما قدر عليه من ذلك الشعير الكثير فذكر له أنه جاء لذلك الغرض الموعود به فقال له سيدي مسعود إن ذلك موجود. فذهب بقفة فجعل فيها صاعين نبويتين. فقال له: هذه هي الأمانة. فقال له سيدي إبراهيم ما هذا ؟ أهكذا قلت لي ؟ فقال له نعم. هكذا قلت لك بعينه. فأين ما قيدت فيه بذلك الوعد. فأراه إياه. فقال له سيدي مسعود. أو ليس 89/9