الصفحة 3851 من 9223

( ومنهم الفقيه المرشد، أبو سالم سيدي إبراهيم بن محمد التاغاجيجني مقدم الطريقة التجانية، قرأ على الفقيه الأرضي العلامة سيدي علي بن عبد الله الإلغي لقيته مرة، فوجدته صافي الأخلاق، وافى المروءة منقبضًا، المزاج عنده غريب، والجد لديه قريب، ذا دين متين، لا يتطرب للزينة، ولا يفرح للمينة، دأبه عمارة زاويته، في أداء أوراده وصلواته، فارًا من مجالس أهل الأهواء والفسقة والجور، ولهذا قالوا الفرار مما لا يطاق من سنن المرسلين، كما فر موسى حين هم به القبط، إذ ذهب الذين يعاش في أكنافهم، وبقي من قبض على دينه بعدهم كالقابض على الجمر، صرف أوقاته في تحصيل الفضل والعبادة، وترك فضل العيش، وفضول الناس، وعده من السعادة حسن الظن، سألني عن أشياء، فأجتبه بنصف العلم( لا أدري ) ، فلم يقنع مني بلا أدري، حتى حلفت بعدم العلم فيهن، فتعجب، ظن السراب ماء ). وأخوه سيدي أحمد بن محمد بن الحاج علي.

فقيه لا بأس به يذكر بين أهله في بلده، ولا أستحضر من أخباره الآن شيئا. 106/9

107/9 سيدي إدريس التاغاجيجتي

1293 هـ. = 1365 هـ.

نسبه

إدريس بن الحسن بن محمد - فتحا - بن محمد بن عبد الملك بن أحمد بن الحسن من فخذ إذ سعيد بن إبراهيم. من قبيلة إدابرهيم. فقيه جليل محترم، مذكور في تلك الجهة، كتب إليّ ابن العم سيدي عبد الله بن إبراهيم وقد طلبتُ منه أن يفيدني بترجمته، فتلقى من قرينه سيدي إبراهيم بن محمد ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت