الصفحة 3876 من 9223

لا أستحضر من نسبه أكثر من هذا، ولا من أوصاف أسرته شيئا، إلا أن والده الطاهر بن عمر كان له إلمام بالمعارف. أخذ عن سيدي الحسن التمكيدشتي في مدرسة ( تيمكيدشت ) . ومداركه وسطى. وقد كان له مقام علمي كبير في قريته. لأنه أوى إلى ظل يعسوب إيشت في عهده الحسين بن حمو. فكان فقيه حضرته. فإليه يئول في المهمات الشرعية. وعليه يعول فيما عسى أن يتوقف عليه في ذلك. فكان قاضيه ومشاوره ونجيه في كل ما يروج بحضرته. وهو وإن كان يقصر عن كل ما يراد منه إلا أن الهشيم قد يرعى إذا صوح النبات. واقشعرت البلاد. وكان يشارط كثيرًا. وقد شارط ما شاء الله في قصبة ( تامانارت ) حوالي 1308 هـ وقد كان له اتصال بالشيخ الإلغي يحسن فيه الظن. ويحكى أنه لما أساء صاحبه أمغار الحسين ابن حمو الأدب مع الشيخ في القصبة المشهورة وقد نزل هو وطائفته هناك دخل على الشيخ في سطح مسجد ( إيشت ) فأفضى إليه بما كان الشيخ لا يفضي به إلا لمن يثق به. فكان ذلك هو السبب حتى فر ببعض متاعه وحلى عنده إلى القصبة. فنجا مما أصاب صاحبه الحسين وكل الإيشتيين من الاستحواذ على أموالهم وعلى ديارهم كما بيناه في كتاب ( من أفواه الرجال ) ، توفي نحو 1326 هـ.

أما ولده محمد فإنه وإن كان أحد الآخذين من ( إلغ ) لم يكن له شفوف أمثاله. وهو محسوب عندهم في غير الرعيل الأول. غير أنه نال مجدًا علميًا في بلده. ولا سيما يوم انضوى إلى ضبن آل بلعيد الأقاويين. وقد كان يشارط كثيرًا في المساجد في تلك الجهة. وقد يتولى فض النوازل وقسمة التركات. وقد وقفت له على رسالة كتبها إلى سيدي أبي بكر الإيكيوازي ونصها:

الفقيه الإمام اللوذعي سيدي أبو بكر محمد السلام والرحمة والبركة والرحمة عليك وعلى من بك وإليك ما طلعت شمس في السماء. واحتاج ظمآن إلى شرب الماء. أفاض الله عليك نعمه. وأزاح عنك نقمه.

آمين آمين لا أرضى بواحدة *** حتى أضيف إليها ألف أمينا 128/9

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت