فهرس الكتاب
13 / 9 /1330 هـ. انتهى وهذا الكتاب لم أقف له إلى الآن على أثر كما أنني ما سمعت به قط إلا هنا، في هذا القدر كفاية لندرك ما ما يتعلق بالمترجم في هذه الجهة فإنه يستكين أمام من يراه فوقه، ولكنة يزاحم من يراهم من أقرانة علماء، أو من هم جيرانه في الصقع وإن كانوا أعلى منه مدارك وكل ما وقفت عليه لا يمت في الكتابة منه إلى البلاغة إلا تكلفا أن كتب إلى من يعلم أنهم يعرفون ما يقرأون، كالإلغيين والصحراوبين فيتكلف السجع وكأنة يظن أنه وحده دال على البلاغة، ولكنه مع ذلك لا يحسن بنا أن نبخسه قدره، لأنه على كل حال يقدر قدر البلغاء، ويتطاول بما في مقدرته، إلى أن يلحقهم 136/9
137/9 بيديه وإن كانت العنقاء بالنسبة إليه تكبر أن تصاد ويجد القارئ تقريظا له لموازنة ( بانت سعاد ) المطبوعة للقاضي سيدي الهاشمي الفارسي.
مؤلفاته
أخبرت أن له شرح قصيدة له في التصوف زيادة على مؤلفه المذكور إلى الهيبه في أحوال الملك.
بعض منشداته:
حدثني بعض الطلبة أنه صاحبه أياما في إحدى وفداته من ( أقا ) إلى ( إيموكادير ) فكان مما أنشده إياه:
قد قيل ما قيل إن صدقا وإن كذبا *** فما اعتذارك من قول إذا قيلا
ومنه:
دع الأيام تفعل ما تشاء *** وطب نفسا بما فعل القضاء
ولا تجزع لحادثة الأيام *** فرب رخيصة فيها غلاء
هكذا كان أنشد هذا البيت الأخير وهو خلاف المتعارف،
ومنه:
إذا المرء أعيته المروءة ناشئا *** فمطلبها كهلا عليه شديد
ومنه:
إذا لم يكن عونا من الله للفتى *** فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
وحكي أنه قال مما حفظته من إنشادات شيخنا سيدي مسعود المعدري:
الخير في العزلة لكنه *** لا بد للناس من الناس
قال وحفظت منه أيضًا:
قليل منك يكفينى ولكن *** قليلك لا يقال له قليل