الصفحة 3897 من 9223

زاخر بالإلغي فاسا في مفاخره *** يا سوس إنك والإنصاف زاخره

فالعلم ينبع في جدران مجلسه *** والله للعصر فلنشكره داخره 142/9

143/9 ومن أعظم أثاره شرحه للقصيدة لامية وازن بها ( بانت سعاد ) وهي الذي ذكرناها فيما قبل. وهو شرح حسن ملأه بالأدبيات واللغويات. يستحق عليه الثناء العطر. لأننا نرى كثيرين من بني قطره رئموا الخمول. فلا يتحرك لهم قلم، ولا يعرفون أية إفادة بوساطة التأليف، وفي آخر ذلك المؤلف ما يأتي:

( قال مؤلفه عفا الله عنه. هذا آخر ما تيسر لي جمعه على جناح الاستعجال بحسب الحال. واشتغال البال. بالتعليم وتعليم الطلبة النبال. وقد يسر الله إتمام تبييضه في المقام المتعال( تمكيدشت ) ذات الفضل والنوال. في ضحوة يوم الجمعة الذي هو عاشر شعبان 1343 هـ - إلى أن قال - ورحم الله من قال:

جزى الله خيرا من تأمل صنعتي *** وقابل ما فيها من السهو بالعفو

وأصلح ما أخطأت فيه بفضله *** وفطنته واستغفر الله من سهوي

ولما طالعه زين النبلا. وسلالة الفضلاء. من هو للسعد الشقيق. السيد ماء العينين بن العتيق كتب تحته:( الحمد لله وصلى الله على محمد وآله وسلم. لما طالع كاتبه هذا الشرح الوحيد. وتدبر نظمه البديع المفيد. فلم يجد في صنعهما ما بهما يخل. بل كلاهما على حسن مشتمل. ورأى هذين البيتين اللذين كتبهما المؤلف بأعلاه. ملتمسًا لأدبه وتواضعه السماحة والغض من التأمل فيما أملاه. دعاه ذلك المجال، إلى أن أنشأ بارتجال:

ناهيك عن مدح خير الخلق تبجيل *** لها عن المدح تفضيل وتبجيل

والهاشمي بمدح الهاشمي له *** بها عن الغير تبجيل وتفضيل

نظمًا ونثرًا تأملنا كتابك ذا *** فراقنا منه إجمال وتفصيل

نظم رقيق وشرح رائق حصلا *** من ذهن ندب له للعلم تحصيل

تزين كل مديح منه أوصله *** إفادة ما لها لولاة توصيل

ما زال علمك نورًا يستضاء به *** له بفهمك تفريع وتأصيل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت