فهرس الكتاب
فقيه جليل كان له شأن في ( تيمكيدشت ) قبل الشيخ سيدي أحمد بن محمد. ومحمد بن إبراهيم هذا هو أول من ثار الخلاف بينه وبين الشيخ سيدي أحمد بن محمد. ثم ورث ذلك عنهما أبناؤهما إلى الآن. وقد ذكر هذا الخلاف ومنشأه وأسباب انتشاره العربي المشرفي في مؤلفه ( نور الأبصار ) الموضوع في أهل ( تيمكيدشت ) . قال حدثني فلان عن الثقة الصدوق محب أهل الله الفقير إليه سعيد المريد تلميذ أبي العباس المذكور - يعني الشيخ سيدي أحمد بن محمد - قال: إن الذين سلبهم الشيخ في حياته ثلاثة، ثم ذكر اثنين، ثم قال: ورجل آخر يقال له ابن إبرايم، وسبب سلب هذا عياذًا بالله وبرسوله، أنه كان جالسًا في مسجد ( تيمكيدشت ) قبل ظهور الشيخ بلا شرط ولا مئونة، فذهب إليه الفقير سعيد المذكور، وكانت بينهما صداقة، فقال له يا ابن إبرايم: إنك ذو عيال وأولاد، ولأي شيء جلست في هذا المسجد بلا شرط ؟ فقال له: انصحك يا أخي سعيد: أن هذا المسجد سيعمر عمارة لم تكن من هنا إلى مكة المشرفة، وأن النبي صلى الله عليه وسلم وسائر الأولياء يجتمعون فيه كل ليلة جمعة، وستدرك هذا إن شاء الله، وتشاهده برؤية البصر، فلا يفوتك إن كنت حيا وهو يظن أن ذلك يكون له هو نفسه شهرة، ولما ظهر فيه صاحب السر العظيم، أنف واستكنف واستكبر، وفي أول الأمر كان يجلس إلى الشيخ، وحين أراد الله سلبه. ساقت الأقدار أحد أشياخ الشيخ سيدي أحمد، وهو الولي الشهير بمولاي الحاج، بات بمدشر ( تيمكيدشت ) وجاءه الشيخ سيدي أحمد بالعشاء، وجاء أيضًا ابن إبرايم المذكور بالعشاء، ورابعهم سعيد المريد، حضروا كلهم، ولما فرغوا من الأكل أنطق الله ابن إبرايم بما فيه هلاكه دنيا وأخرى، وذلك بأن قال للشيخ ( الضيف ) يا مولاي محمد الحاج إن من النسوة التي تزف العروس لزوجها من هي أحسن منها، يعني أنه خير منه، وقد خدمه بذلك العشاء الذي جاء 151/9