فهرس الكتاب
فقلت: وتهيم بالبرق الخطوف يمانيا *** وتقول إن البدر تحت البرقع
فقال: فدع التغزل غفة وتخلصن *** منه إلى مدح الهمام الألمعي
فقلت: ذاك الإمام ابن الإمام ابن الإما *** م البحر علمًا والسرى اللوذعي
فقال: حلف السيادة سيدي عبد الإلـ *** ـه المرتقي لمراتب لم تسطع
فقلت: وسما ولا أغيى لقدر سموه *** بحلوله فوق السها وإلا ذرع
فقال: فبدا وحيدًا في العلا فتقطعت *** عن قدره آمال كل سميدع
فقلت: فأر الذي يبغي اللحاق غباره ((1) ) *** أما اللحاق فما به من مطمع
فقال: جمع الكمال ومن سواه شته *** شتان بين مشتت ومجمع
فقلت: ختم السيادة والمجادة والندى *** فكمالها في الانتها كالمطلع
( والمقصود بسيدي عبد الله، هو الأستاذ أبو محمد الإلغي، وهو هو المحكم ليميز ما قاله كل واحد، منهما، ولكنه عجز عن ذلك، ففلج سهم المترجم ) ثم قال:
وللكاتب أيضًا في بعض الأصحاب وقد ارتبك حين الاختبار في قول الشاعر:
وأديب كلفته سبك شعر *** قال أجل فقلت ها ألف شهر
فأجازه المولى عبد الرحمن:
غير أن الشهور تلك تقضت *** كلها ثم لم يقل بيت شعر
خاطبت صاحبنا الفقيه النبيه سيدي مولاي عبد الرحمن البوزاكارني، فالله يرزقنا وإياه العلم اللدني، بهذه الرسالة:
السيد الحلاحل الندب، والمرعى الخصيب إذا عم الجدب، الحبر البحر الزاخر، من به رد الإعجاز على الصدور الآواخر، الذي كرع من مياه المكارم غير مرنقة، وسقى من خمر كلامه كؤوس البلاغة مروقة، طلبة الفؤاد، ومنتجع الرواد، ومن إذا سال جود ((2) ) جوده بطل كل واد، عمدتي الذي استضئ بضيائه، واستنير في الليالي المدلهمة بنور سنائه، علم العلم الشامخ، ومغنى السود الراسخ، والمجلى إذا تسابقت في ميادين الإجادة البوازل والقوارح، ولا يبدو في مهامه المشكلات إلا أصماه سائح أو بارح.
(1) المتنبي: إذا شاء أن يلهو بلحية أحمق *** أراه غباري ثم قال له الحق .
(2) الجود كفلس: المطر. .