الصفحة 3985 من 9223

وبعد: فقد ثبت أن الشريف سيدي محمد بن علي بن سيدي محمد بن الشريف، جاء من سجلماسة في القرن الحادي عشر، إلى ( عنق الأصبع ) بأملن. وتزوج في ( تاكضيشت ) ، وزاد عنده ولدان ذكران: محمد - فتحا - وعبد الله، والأول محمد كان فقيهًا عالمًا صالحًا، وشارط في المعدر ي أزاغار، وكان يقرئ في مدرسة المعدر إلى أن مات وترك محمدا، وكان أيضًا فقيهًا عارفًا للقرآن والعلم، وكان يشارط إلى الوفاة، ومن عادته أنه لا يحلف للغير ولا يُحلِّف أحدا استقل بنفسه، لا يدخل مداخل العامة، قد أعقب ولده محمدًا - فتحا - ومات هذا الولد عن ولدين الحاج موسى بن محمد والحاج إدريس بن محمد، ومات الحاج موسى وترك أولادًا أربعة: الفقيه الحاج محمد بن موسى، والمكي بن موسى، وأحمد بن موسى وعلي بن موسى وترك الحاج إدريس خمسة أولاد، وأما عبد الله بن محمد المذكور آنفا مع أخيه محمد - فتحا - فقد مات وترك سيدي محمدا، واليزيد، وسيدي محمدا - فتحا - فأما محمد بن عبد الله، فقد ترك مولاي الهاشمي، واليزيد ومحمد - فتحا - المذكوران كانا فقيهين، ولم يعقبا أحدا، ومولاي الهاشمي أعقب أربعة أولاد اثنان منهما فقيهان، سيدي بكريم، وسيدي عبد الرحمن، والآخران مولاي عابد لم يترك عقبا، ومولاي محمد، لا يزال في قيد الحياة، وولده سيدي مولاي عبد الله، هو المشهور بمولاي عابد في البيضاء، وسيرة هؤلاء السادات كلهم: العلم والتجارة، وعادتهم ترك الأمور الخبيثة، والاشتغال بما يعني، وترك ما لا يعني، والهروب إلى النجاة، وهم في الأيام التي اشتغل الناس بما لا يليق من أكل أموال الناس بالباطل في ناحية، لا يسألهم أحد عن شيء، ولا يسألون الناس، ولا يطمعون في أموال أحد والحمد لله.

( وهذا ما كتب به إلى رئيس أسرتنا المذكور باختصار. ) ثم زاد المترجم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت