الصفحة 402 من 9223

الأخ في الله الذي أقامه الله في هذا العهد شيخ الطريقة والينبوع الجامع للشريعة والحقيقة, والباذل نفسه ونفيسه في هداية العباد, وفي رفع راية النصح والإرشاد, سيدي الحاج علي الدرقاوي, فالسلام على الأخ في الله ممن يعرفون قدر ما انتصبتم له احتسابا ومقدار ما تلاقونه من الغوغاء كلما طرقتم بابا بابا, فبصبركم وحسن نيتكم وجميل قصدكم نصركم الله في هذا الصقع نصرا مؤزرا على الجهلة المبطلين كما هي عادة الله في نصر المحقين, فأعانكم الله ووفقكم على ما أنتم فيه, فإننا نقر بالعجز في هذا الميدان, ونرفع عقيرتنا بأن ليس لنا في الجري فيه والعمل فيه صباح مساء مثلكم يدان, وهاك يا سيدي أبياتا حضرت لي في جنابكم, أقدمها على حياء إلى أعتابكم, وإن لم أكن أهلا لهذا الشان, ولا تريض لي في ميدانه لسان:

أنت خير الشيوخ في الأقران *** وفريد للنصح في الأزمان

كل يوم تظل فيه فتغدو *** ثم تمسي تقتاد من عميان

فجميع القرى درت منك جدا *** واجتهادا تهدي بني البلدان

كم جهول علمته الدين فالتا *** ح إماما والغير كالبعران

صدقت فيك قولة الشيخ إذ قا *** ل مقالا قد مر في الآذان

سوف يغدو للناس في ضوئه جهـ *** ـرا كما ضاء فيهم القمران

رضي الله عنك يا سيدي فالـ *** ـشعر ما إن يصوغ منه لساني

وسلاما من ابن محفوظ يغشا *** ك من الله سابغ الرضوان

والمقصود بالشيخ في البيت الخامس هو سيدي سعيد المعدري رضي الله عنه, أقول: إنني هنا لا أتحيز فإننا نكتب للتاريخ لا للأدباء أصحاب الأذواق وحدهم فليسامحوني في سوقنا لأمثال هذه الأبيات, وما أكثر أمثالها في الكتاب.

وللشريف الركائبي الفقيه العدل محمد الوالي بن البهالي نزيل مراكش ممن أخذوا عن الشيخ قصيدة فيه مطلعها:

أبدر بكل الأفق لاحت شمائله *** وعم سناه العالمين ونائله

ويوجد ما وقفنا عليه منها في ترجمة المذكور فيما سيأتي إن شاء الله في القسم الرابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت