فهرس الكتاب
248/9 هذا ملخص ما ذكر في المشجرين معا، وقد ذكر أن أولئك الموقعين المتقدمين منهم قضاة وفقهاء من المشاهير، لأن المعتاد في أمثال هذه المشجرات أن لا يطلب توقيعها إلا من أمثالهم، ولذلك حرصنا على عرض أسمائهم، لعل من لا نعرفه قبل نعرفه هنا، وإن لم نعرف إلا اسمه فقط.
ثم هناك وقائع بحروب ومصادمات بين هؤلاء الشرفاء الكثيريين بين فخذين: فخذ بني يعزى الأخليسيين، وبين فخذ أيت بوبكر بن بلال، ومن أسباب ذلك طعن بعضهما في نسب البعض، وقد ذكر لي سيدي محمد بن محمد المترجم أن ما وقع في هذه الحروب مسجل عندهم إلى الآن، ولم نتوصل نحن به لنسجله في دفتر التاريخ، وعنه استقينا كل ما ليس في المشجرين المتقدمين.
ثم إن الكثيرين فيهم أسر متعددة ماجدة، تواترت فيها البيوتات العلمية والرياسية، فمن بين هذه التي رفعت رأسها بالرياسة أهل ( أكرض ) القواد الذين استمرت فيهم رياسة ( تامانارت ) من القرن العاشر إلى الآن، ومن بينها - على ما يقال - أهل ( إيشت ) الفتاك فيما بينهم، حتى ذهبت ريحهم بتنازع الرياسة، فذهبت رياستهم قبل الاحتلال نحو 1349 ه. وأهل ( تيييوت ) في أرباض ( تارودانت ) فقد تسلسل فيهم الرجال الأعلون من العهد الإسماعيلي، وربما يكون ذلك فيهم من قبل ذلك العهد، وقد جرى ذكرهم في كتاب ( رحلة الوافد ) ثم لم يختتم أمرهم إلا بالقائد محمد بن إبراهيم التييوتي المشهور أخيرًا في الأزمة المغربية التي جرفته مع المجروفين وربما تكون هناك أسر أخرى رئيسية غير هذه لم نستحضرها الآن، وهناك تائر من الكثيرين يلقب ( بوتكلا ) ، يذكر في أواسط القرن الثاني عشر، كما يذكر ( بودربال ) ، و ( المكاوي ) وعبد الله ( الإسكاوري ) وليس عندنا الآن تفاصيل عن وقته.
وأما العلم فيظهر أنه يقل فيهم، بقدر ما يكثر فيهم المتطلعون للرياسة وخوض الحروب، حتى أنني لا أستحضر الآن إلا قليلين، زيادة عن الخمسة المتقدمين الذين وقعوا ذلك المشجر، فمنهم: