فهرس الكتاب
شرفتني ببنية الفكر التي *** وافت تميس ولا مياس النهد
وزففتها تختال في حلل الرضا *** لضعيف حال مقصر في السؤدد
أبقاك ربك للعلوم تبثها *** في طاعة المولى الكريم الأجود
بالمصطفى مسك الختام أجل من *** نرجو شفاعته بيوم الموعد
صلى عليه الله ما هبت صبا *** وعلى صحابته نجوم المهتدي
وخطب ابن الطاهر المترجم، من مدرسة (أبي مروان) :
هيام أثار الوجد في خلد الصب *** وشوق به عيناي منهلتا السكب
لمعهد أحباب نأوا فتوقدت *** لواعج نيران الصبابة بالقلب
أيا قلب فلتصبر على ألم الهوى *** فما فقت إلا بالذي فيك من حب
ويا شوق رفقا بي فما لي والنوى *** بحملك إني بالنوى ضيق الرحب
فما لفؤاد يجمع الشوق والنوى *** إلى غربة تضنيه ويحك من طب
فلله أيام تقضت سعيدة *** على حسن وصل ناعم رائق عذب
بصحبة أحباب قطفنا نواعما *** زهور هداهم في رياض من القرب
أحبة صدق ما أزال على النوى *** أحن لهم ما حن صاد إلى شرب
ومن لم يزل يرعاهم القلب دائما *** ويلزم حفظ العهد في حالة الغيب
عليهم سلام الله ما نمق الحيا *** نحور زهور الروض باللؤلؤ الرطب
وما ثار من هب النسيم سحيرة *** (هيام أثار الوجد في خلد الصب)
وكتب سيدي البشير إلى ابن الطاهر يستدعيه:
إذا جاءك المرقوم فلتأت ولتكن *** خطاك خفافا تطف أشواق نيران
وثم على علياك أزكى تحية *** توافيك من عبد مقيم بـ (أفران)
فأجابه ابن الطاهر بقوله:
أمن خلقه يحكي شمائل بستان *** ومن جوده يزري بوابل نسيان
ومن طاولت (فاسا) سناء وبهجة *** و (بغداد) لما حلها أرض (أفران)
ومن تزدرى ألفاظه بجواهر *** مفصلة بالدر في سلك عقيان
وإن جال في شأو القريض تأخرت *** عن السبق تقصيرا سوابق فرسان
دعوت إلى جدوى يديك مشرفا *** عبيدكم المغمور منكم بإحسان
فلبيك من مولى تفرد بالعلا *** فما إن له في نيل شاسعها ثان
أتيتك لما أن دعوت محبة *** تسابق روحي نحوكم سير جثماني