فهرس الكتاب
عشو السنا رحب الفناء عشى الذي *** (يجد خير نار عندها خير موقد) (1)
يقودهم الوجد الحثيث وترتمي *** بهم همة تدعو لأكرم معهد
تطير بهم للوصل كل طمرة *** وتفري بهم نجب السرا كل فدفد (2)
يشيدون إنشاد التهاني بنعمة *** بها انقادت الآمال في زي أعبد
بأملاك سر الفضل نجلكم الرضا *** قريع العلا بدر الكمال محمد
فلا زلت يا مولاي تجني جنا المنى *** وترفل في ثوب الهنا المتجدد
وتبصر في أولادك الغر كل ما *** تؤمل من مجد وسعد مؤبد
بجاه رسول الله خير وسيلة *** لنيل المنى والسؤل في اليوم والغد
عليه صلاة الله ما حن عاشق *** لنغمة قمري الحمام المغرد
يا كتابي بالله قبل يديه *** عن فمي كلما قدمت عليه
وأنهي إلى سيدي بعد ان تلوت: ( يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ) أن ولدي وعبديك: محمدا وعبد الله، يردان على الحضرة العلية بقصد الزيارة والتهنئة، صحبة خالهما درة القلادة الناصرية، ونقطة مركز تلك الدائرة الفخرية، سيدي البشير، والسعد يحدوهم، والشوق لا يعدوهم، ملتمسين إقبالا يشفي وجدهم، وعطفا ينفي كدهم، ودعاء يحتم سعدهم، ويعم بخير الدنيا والآخرة وفدهم، فلئن أخرهم العذر فقد قدمهم الشوق الحثيث والعهد الذي ليس حبله برثيث، فالمعذرة إلى سيدي من التقصير في تأخير المسير، والله يوالي على حضرة سيدي وفود التهاني، ويريه في
نفسه وولده غاية الأماني وليرحم سيدي غربة الفقير وليجبر كسره بدعوة تفك أسره، والسلام رق الحضرة ومقبل أعتابها: الفقير الطاهر بن محمد أمنه الله.
(1) أول هذا الشطر:
منى تأتنا تلمم بنا في ديارنا *** تجد خير نار عندها خير موقد
وفيه أيضا إشارة إلى بيت آخر وهو:
متى تأتيه تعشو إلى ضوء ناره *** نجد حطبا جزلا ونارا تأججا
(2) الطمرة بكسر الطاء والميم، وفتح الراء المشددة: الفرس الطويلة القوائم، وتفري: تقطع، والنجب ج نجيبة: أي الفرس الكريمة النفيسة، والسرى: المسير ليلا، والفدفد: المفازة من الأرض.