الصفحة 4425 من 9223

أحمد الماستي البعمراني، من مشاهير المخرجين في كتاب الله، حتى إنهم ليعدون بأزيد من ثلاث مائة، كلهم حفظوا على يده القرآن. وقد كان يعلم في مسجد (تادرارت) ما شاء الله، ثم ألقى جرانه في مسجد الزاوية، حيث قضى فيها إلى الآن ثلاثين سنة، ولا يزال في جده الآن 1379هـ. وهو لا يزال قويا صحيح البنية، وهو من تلاميذ الأستاذ القارئ الشهير سيدي الحبيب الفركلائي الرسموكي ـ من آل محمد بن علي الشهيرين بالقراءات ـ وقد كان الحبيب مشارطا في هذه الزاوية السليمانية نحو عشر سنين، وقد تبرك به المترجم قبل أن يلازم تلميذه المذكور، وقد كان الطلبة كثيرين جدا عند سيدي الحبيب لما كان هناك، وقد ختم سبع ختمات، ثم التحق بمدرسة (الجمعة) العبلاوية عند الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله أوبلوش المذكور آنفا، فاخذ عنه متون المبادئ في نحو عامين. ثم إلى مدرسة (تانالت) عند الأستاذ سيدي الحاج الحبيب البوشوارى حيث ربض تسعة أشهر، وقد كانت الحالة في هذا الوقت 1354هـ منعقدة، فلا يخرج من (بعمرانة) أحد، ولا يدخل إلا بالجواز الخاص. ثم لما وقعت واقعة سيدي الحسن الواغزني الشهيرة، واعتكر الجو، أقلع المترجم، وفي صحبته أخوه محمد، إلى المدرسة (الإلغية) ، حيث بقيا ثلاث سنين، لازما فيها دروس الأستاذ سيدي المدني، حتى إذا دب إليه الفتور ـ كما قال المترجم ـ أقلعا إلى مدرسة (أيغيلالن) عند الأستاذ سيدي الحاج مسعود الوفقاوي، فبقيا هناك ثلاث سنين. ثم إلى (فاس) سنة 1361هـ، حيث بقي المترجم سنتين، فأعطي الثانية من الثانوي، فأخذ عن الأستاذ محمد بناني، وعن الأستاذ ابن سعيد، وعن الأستاذ محمد بن عبد الرحمان، وعن الأستاذ ابن إبراهيم، وعن الأستاذ الشامي، وعن الأستاذ العراقي، وعن الأستاذ عباس بناني، وعن الأستاذ الطاهري، وعن الأستاذ الحبيب المهاجي، وعن الأستاذ مزور، وعن الأستاذ القاضي السائح الرباطي، وعن الأستاذ مولاي عبد الله القضيلي، وهؤلاء بعضهم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت