الصفحة 4427 من 9223

بلعيد البوبكري، والشيخ بار العبلاوي، والشيخ أبو شامة الأصبويائي، والشيخ بلعيد الأصبويائي والشيخ عبد الكريم النلفي، والشيخ عبد الرحمن الماستي. فهؤلاء رفعوا رءوسهم بكل شجاعة، وجاهروا بالآباء عن ذلك غاية الآباء، ومعهم المترجم من الفقهاء وحده، فاجتمعوا اجتماعا عاما من كبراء (بعمرانة) في مدينة (أيفنى) ، وقرروا رفع ملتمس إلى ممثل الحكومة الأسبانية هناك (مرميخو) ، يطالبونه برد (أيفنى) ، وجميع أحكامه إلى (الرباط) ، فإننا مغاربة، وملكنا الوحيد هو محمد بن يوسف، وإن أسبانية ما دخلت هذه البلاد إلا بالمسالمة لا بالقهر، وإن جميع ضد ذلك لا يقبله أي بعمراني، ثم بعد هذا الاتفاق أعلن ذلك بالنداء في جميع أسواق (بعمرانة) ، فدام ذلك الندء أربعة أشهر ونصف، والأسبانيون في كل ذلك ساكتون، يبرمون ما يصنعون. حتى أرادوا إظهار ما كادوا إليه الناس، فقد تركوهم إلى اليوم السابق لعيد الفطر مختتم رمضان 1366هـ. فبينما الكبراء في أسواقهم المعتادة قبل الأعياد إذا بالاعتقال يسري في الناس، ولكن الناس قاوموا، فأمكن للرؤساء أن يفلتوا إلى المنطقة الفرنسية المجاورة، وقد تبودل البارود في (أصبويا) بين السلطة وبين أفراد من القبيلة ببنادق كانت تحت أيدي الرؤساء وببنادق انتزعت في الحين من أعوان السلطة، فوقعت الجراحات لأن الناس تعمدوا ترك القتل في الأسبانين، لأن القاتل يعلم أنه سيسلم من طرف الفرنسيين لاتفاق، إذ ذاك، بين الفريقين على تسليم المجرمين. ثم انكشف الحال عن أنه لم يعتقل من الشيوخ إلا الشيخ سعيد والشيخ بلعيد بن عبد الله بن بلعيد البوبكري ـ وهو غير بلعيد الأصبويائي ـ والباقون أفلتوا إلى المنطقة الأخرى، وبقى الشيخ عبد الكريم، والشيخ عبد الرحمن، فإنهما أعلنا التوبة وتركا، ومع هاذين الرئيسين المعتقلين المترجم فقد اعتقلوه في داره، ثم ذهب بهم مع سيدي أحمد بن جامع البوبكري، والسيد الحاج أحمد بن بلعيد المستي، والسيد أحمد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت