الصفحة 4542 من 9223

واكتسيت برد الشباب لباسا *** واحتسيت صرف الوصال شرابا

زمن كنت فيه طوعى مجيبا *** حين أدعى وحين أدعو مجابا [ 11 / 71 ]

قد جعلت خلع العذار اعتذارى *** ورأيت غي التصابي صوابا

سامعا كلما أهاب الهوى بي *** خائضا في غماره لن أهابا

وأضعت ريعان عمري وأوضعـ *** ت خلال الصبا أشب شبابا (1)

راكبا من هواي طرفا جموحا *** جائبا للضلال قفرا يبابا

رائدا للشباب روضا هشيما *** واردا للغرور ماء سرابا

ثم إني أتيت أقرع سنى *** سادما نادما وأنوي المتابا

واقفا ضارعا مقرا بباب الـ *** عفو أرجو النجا وأخشى العقابا

لائذا بالنبي خير البرايا *** صفوة الكون والحبيب المحابي

ثم بالقطب نجله أحمد التا *** ج التجاني السري المنيع جنابا

فإليه قصدت أبغي انتسابا *** وعليه وقفت نفسي احتسابا

فولجت من بابه الشيخ شيخي *** من أتى الباب حقه أن يجابا

صاديا حائما على الورد أرجو *** أن أرى سره الهنيء شرابا

هذه غلتي فأرو غليلي *** واشف قلبا بذي الذنوب مصابا

وعليك السلام ما أم وفد *** باب فضلكم البهي المهابا

(أقول) قليل أن الذي يقال مهيبا لا مهابا. ولكن يكثر في كلام القدماء . وخاطبه أيضا بقوله: وذلك وقت الكفاح ضد الإحتلال:

أتى يحثحثه للشق سواق *** صب لرؤية ذاك النور تواق

حران تنهضه للعل غلته *** في منهل ماؤه السرى دفاق

منهل بدر الهدى بحر العوارف منـ *** بع المعارف من في الفضل سباق

السيد السند الطود المفخم من *** قد طهرت منه وفق الخلق أخلاق

يا سيدي يا نظام الدين يا علم الـ *** هادين يا ذخر من يعروه أملاق

عبيدكم قد ألم إذ ألم به *** برح له وجهك الملتاح ترياق

فأقر بدعوة صدق ينثني ولها *** في قلبه بعد ذاك الرين إشراق

وامنحه سرا به يسرو العمى فله *** على الوفا و الصفا عهد وميثاق

هنيت فخرا وأجرا ذا الجهاد فقد *** قرت به من عيون الدين أحداق

(1) من شب الفرس: اذا لعب مرحا. ووقف على رجليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت