فهرس الكتاب
واكتسيت برد الشباب لباسا *** واحتسيت صرف الوصال شرابا
زمن كنت فيه طوعى مجيبا *** حين أدعى وحين أدعو مجابا [ 11 / 71 ]
قد جعلت خلع العذار اعتذارى *** ورأيت غي التصابي صوابا
سامعا كلما أهاب الهوى بي *** خائضا في غماره لن أهابا
وأضعت ريعان عمري وأوضعـ *** ت خلال الصبا أشب شبابا (1)
راكبا من هواي طرفا جموحا *** جائبا للضلال قفرا يبابا
رائدا للشباب روضا هشيما *** واردا للغرور ماء سرابا
ثم إني أتيت أقرع سنى *** سادما نادما وأنوي المتابا
واقفا ضارعا مقرا بباب الـ *** عفو أرجو النجا وأخشى العقابا
لائذا بالنبي خير البرايا *** صفوة الكون والحبيب المحابي
ثم بالقطب نجله أحمد التا *** ج التجاني السري المنيع جنابا
فإليه قصدت أبغي انتسابا *** وعليه وقفت نفسي احتسابا
فولجت من بابه الشيخ شيخي *** من أتى الباب حقه أن يجابا
صاديا حائما على الورد أرجو *** أن أرى سره الهنيء شرابا
هذه غلتي فأرو غليلي *** واشف قلبا بذي الذنوب مصابا
وعليك السلام ما أم وفد *** باب فضلكم البهي المهابا
(أقول) قليل أن الذي يقال مهيبا لا مهابا. ولكن يكثر في كلام القدماء . وخاطبه أيضا بقوله: وذلك وقت الكفاح ضد الإحتلال:
أتى يحثحثه للشق سواق *** صب لرؤية ذاك النور تواق
حران تنهضه للعل غلته *** في منهل ماؤه السرى دفاق
منهل بدر الهدى بحر العوارف منـ *** بع المعارف من في الفضل سباق
السيد السند الطود المفخم من *** قد طهرت منه وفق الخلق أخلاق
يا سيدي يا نظام الدين يا علم الـ *** هادين يا ذخر من يعروه أملاق
عبيدكم قد ألم إذ ألم به *** برح له وجهك الملتاح ترياق
فأقر بدعوة صدق ينثني ولها *** في قلبه بعد ذاك الرين إشراق
وامنحه سرا به يسرو العمى فله *** على الوفا و الصفا عهد وميثاق
هنيت فخرا وأجرا ذا الجهاد فقد *** قرت به من عيون الدين أحداق
(1) من شب الفرس: اذا لعب مرحا. ووقف على رجليه.