فهرس الكتاب
من حفظة كتاب الله. وممن ألم بالعلوم إلماما. ويذكر عنه الحاكي نجابة. والقرآن لا شك أنه تلقاه عن أبيه. ولكن العلم لا يعلم من أين أخذه. وربما يكون أخذه عن الجيشتيميين. كغالب أهل أسرته. أو عند الأستاذ محمد بن إبراهيم الأيفراني الذي كان أستاذا لصالح أخيه المتقدم قبله. وصح أنه كان حينا بمدرسة (سيدي بومزكيدا) بـ (هشتوكة) ثم أنه يشارط في مسجد (كرامة) من (مجاط) وكان رحمه الله من أكسل الناس. ويؤثر عنه أخبار ونوادر في كسله. من ذلك أن رجلا طرق عليه بابه. فخرج إليه والفأس بيده وقد علته غبره. فقال له: ماذا تصنع ؟ قال: إنني أدور على خشب السقف. فكل خشبتين اتصلتا أقلع إحداهما. لأن أهل دارنا توقفوا إلى ما يطبخون به. هذا ولو خرج لأتي بأكثر من ذلك عن كثب. ولكن الكسالى لهم فلسفة أخرى في الحياة. ووفاته سنة 1299هـ من مسغبة تلك السنة التي استحضر الحاكي عنها الموت الزؤام. قال: إن عهدي به في ساحة المسجد. وقد تورمت رجلاه من الجوع. وهما ممدودتان. ثم حكى أن تلك السنة 1299هـ الشهيرة قلت فيها المياه الجارية. ولكنها لم تصل هذه السنة التي نحن فيها الآن 1356هـ وقد نضبت العيون والمياه فيها نضوبا. إلا ما كان من (تينزار) باقيا بعد ما نقص ماؤها كثيرا. وإلا شيئا قليلا من عين (أيحلوان) وإلا ما كان من عين (أكرسيف) ـ قرية هناك لا كرسيف المشهورة. فهذه العيون التي بقيت فيها صبابات جارية. وإلا ما كان من آبار عند (أينكران) و (تاعطافت) .