الصفحة 4563 من 9223

السابع: عبد الله بن عبد الوافي والدهم. من حفظة كتاب الله الذين يجودون غاية التجويد. مع إتقانه حرف البصري غاية الإتقان. وقد ألم بالعلوم وخطه جيد. ويحرر الرسوم. جال في قسمة التركات على قلة ذلك. وهو مشهور بالصلاح والبركة والخير غاية الشهرة. مقصودا بالزيارة. ينتابه الواردون والصادرون. حكى الشيخ سيدي إبراهيم بن صالح التازاروالتي رحمه الله ورضي عنه. أن عبد الله هذا يوم ينزل قرية (تيكدمين) بـ (تازاروالت) يدفع لنا نساؤنا ونحن صبيان خمرهين وقلائدهن وأحزمة رؤسهن لنذهب بها اليه. ليرقيهن بواسطتها وليدعو لهن. لما اشتهر عندهن من بركة. واستجابة دعائه. ثم أنه يشارط في مسجد قريته (تاضكوكت) فأبطأ فيها مرة حتى اشتدت به الفاقة. ورق لباسه ولباس أولاده. وجلس على الدقيعة. فإذا أاحد التاضكوكتيين قاومه في المسجد. فخرج منه. وودع أهله. فتسوق موسم (تازاروالت) فلاقى هناك إنسانا يسمى سعيدا من (كرامة) كان ملحوظا بين كل المجاطيين. فساله عن حاله. فنفض إليه حالته كما هي. فقال له: أوتقنع بمسجد في (تيزلمى) ؟ فقال له: (كل الحذاء يحتذى الحافي الوقع) فتكلم مع آل (تازمورت) من (أيت على) فشارط هناك. فكان ينفذ إلى زوجته صوفا. فنسجت له من لباسه ومن لباس أولاده ما جملهم في القرية. ثم طلب إليه التاضكوكتيون مراجعة مسجدهم. فقال لهم: إنما رأيتموني انتفعت هناك. فأردتم أن تحولوا بيني وبينه. لا والله لا أفارق مكاني. ثم أنه عاش إلى نحو 1295 هـ. وخطب منه خاطب بنته عائشة للفقيه سيدي الطيب بن خالد. فقال له: قد أخطبتك منذ الآن. ومتى أردتها فلتذهب بها إليه. ولو في هذه العشية. فما ذلك إلا إاليك. فإنه ليس عندنا ما نتأهب به [ 11 / 90 ] . لا في إيجاد حلي ولا كسوة. ولا في طعام ولا أدام. ثم لاقى الفقيه سيدي الطيب. فشافهه بذلك. فتم الأمر. فكانت أم غالب أولاد الطيب كسعيد وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت