الصفحة 4591 من 9223

فالجسم لقى. منذ أعوز اللقا. والقلب صار له الوجوب. موصوفا بالوجوب فالله يتفضل بالتلاقى. قبل بلوغها التراقى. ثم أنه ورود الأقطار . على مجادب الإقطار. نزهة المجالس. وأنس المجالس. زين المحافل والبقاع الذي لا يشقى معه جليس. كما لا يشقى بابن شور القعقاع. سيدي أحمد [ 11 / 109 ] بن أبي العيد. الذي تزرى أيامه بكل يوم عيد. فقص الأخبار. بحيث لم يقصر في الإيراد والإصدار. ولم يترك شاذة ولا فاذة إلا استقصاها. ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها. فرد مغصوب السرور. ومنهوب الحبور. بل وتلافى. أرواحا شارفت تلافا. إلا أنه ذكر في وطى ذلك ما زلزل منا قلوبا. ورد جيش الصبر مهزوما مغلوبا.

أشمس الغرب حقا ما سمعنا *** بأنك قد سئمت من الإقامة

وأنك قد عزمت على طلوع *** لدى غرب سموت به علامة

لقد زلزلت منا كل قلب *** بحق الله لا تقم القيامة

فياله من بعاد. فتت الأكباد. وفت في الأعضاد. وهكذا الدهر لا يؤمن صرفه. ولا ينام عن تشتيت الإخوان طرفه.

أخيين كنا فرق الدهر بيننا *** إلى الأمد الأقصى ومن يأمن الدهرا

فإنا لله ولا قوة إلا بالله:

ما لامرىء حول ولا قوة *** الحول والقوة لله

وإذ لا بد يا سيدي من تنفيذ هذه العزمة. فاعتمد على أن رجليك شئت ووحد الهمة. ولا تحجم ولا تنكص. وليزدد جدك ولا ينقص.

وكن صارما كالوقت فالمقت في عسى *** وإياك علي فهي أخطر علة

واجعل أملك مقصورا على ذلك الوادي. ولا تعده فتعود كقول البغدادي:

كأنما هو في حل ومرتحل *** موكل بفضاء الأرض يذرعه

نصحتك والنصيحة إن تعدت *** هوى المنصوح عز لها القبول

قولة ابن الحبيب فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت