فهرس الكتاب
وتحت كل معنى الفاظها أسرار معنوية انفرد بمعرفتها من أقدره الله على مشاهدة ذاته صلى الله عليه وسلم متجزئة إلى سبعة أجزاء. أو ثمانية. أو أربعة عشرة. معاينة. فيعاين من كل جزء سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبكل سر يشاهده ويعاين ألسنته صلى الله عليه وسلم مائة ألف وأربعة وعشرين ألفا. ويعاين ما اختصه الله به. ويعاين حينئذ مراتب الفاتح من مرآته صلى الله عليه وسلم. فإن أجلسك الله في قلبه أو حجره وشاهدت ما قدمته لك تشاهد أحد عشر بحرا خلقها الله مع الحقيقة المحمدية منها لا يعلمها إلا الله. فتموج وتضطرب فيخلق الله من الأمواج والبحار ومن الملائكة ما لا يعلمه إلا هو. فكلها تذكرة صلاة الفاتح معك وثوابها لك. وتلك الملائكة خلقت للخلود. وفي كل نفس يتضاعف الخلق إلى أضعاف كثيرة سأبينها إن شاء الله في بحر الأسرار. وأما هذا الكتاب فلا أذكر فيه إلا العلم لاغير. وكما تنظر برسول الله صلى الله عليه وسلم أحد عشر بحرا من فاتحة الكتاب. فيخلق الله منها ما لا يعلمه إلى الله من الملائكة الغير المتناهية. تذكر فاتحة الكتاب بأنواع الألسنة الغير المتناهية. ويكتب لك ذلك كله ببركة القطب المكتوم رضي الله عنه. ثم إنك عليه تقدر على أن تستخرج الأسماء الإلهية فيها. فإن كل حرف قائم باسم الله فاعلمه. فمن ذكرها بشروطها العشرة التي سأبينها أعطى ما لو ضرب العالم في مثله ألف ألف مرة. وفرض أن تلك العوالم عملت ما يوجبها النار. وأهديت لهم مرة واحدة. لنجاهم الله من النار. فاعلمه. فعليك بها. وإياك أن تقول كيف. وتستغرب ما ذكره الشيخ رضي الله عنه. فلو عرف الناس ما ذكره الشيخ رضي الله عنه فيها ما قدر أحد أن يزيد عليها حرفا واحدا. فإنها بنفسها تعدل نفسها سبعين ألفا منها بحسب مرتبتها. وأما بحسب مرتبة الذاكر فلا يعلمه إلا الله. لتفاوت حقائق عباد الله عنده فليست الحقائق على نمط واحد. ولا تدخل نياتهم تحت القواعد. فإن رجلا مثلا