الصفحة 4697 من 9223

(أما بعد) : نحمد الله الممحص ليثيب. ويأمر بالعدل والإحسان للبعيد والقريب. ويعقب ليل الشدة بصبح الفرج القريب. ويجني من شجر التوكل عليه. والتسليم إليه. ثمر الصنع العجيب. فإني كتبت إليكم لسمو جنابكم. وعلو مقامكم. كتب الله لكم عزة متصلة. وعصمة بالأمان من نوب الزمان متكلفة. ولا زائد والحمد لله على سلامة الأحوال غير أن صاحبك ( فلانا ) الذي وجهتني إليه . واستوصيت به خيرا . للغرض المذكور. لما دفعت إليه الكتاب وقرأه. دخل هو وثلاثة رجال من أصحابه بيتا حذاءنا. ليشاورهم في هذا الأمر. وتركني في المجلس. فلما خرجوا أحال الأمر على قائد (تيزنيت) وقال: إن القائد هو المكلف بأمر مدارس أحكامه. وليس هذا الأمر من وظائفي. وهو لم يعرفني. فبقيت مترددا متحيرا. راجعا بخفي حنين. متمثلا بقول القائل:

صارت مشرقة وصرت مغربا *** شتان بين مشرق ومغرب

والقائل أيضا: (رفيقك قيسي وأنت يماني) ولله فينا علم غيب لا يعلمه إلا هو. غير أننا رجونا منه تعالى أن يجعلك سببا ومعينا على تحصيل هذا الغرض المهم في محل يليق بي. ويصلح لي. ولا تكلني للغير. وقد عرفت حالي. فجزاك الله أحسن الجزاء. بمنه وكرمه.

كن لراج من فضل جاهك عونا *** حيث يمضى كما ترى يحتاج

جار دهري علي فانظر لأمري *** لا تكلني إلى اهتمام احتياج

رق حالي فأجبره قبل انصداع *** فمحال في الكسر جبر الزجاج

كسدت مدة بضاعة فضلي *** وبمولاي جاء وقت الرواج

والله المسئول أن ييسر بمنه والسلام [ 11 / 194 ] .

الفقيه

الصالح سيدي صالح الزعنوني

نحو 1293هـ = نحو - 6-1377هـ

نسبه:

صالح بن محمد بن صالح بن محمد

وينتهي نسبه إلى فخذ من أفخاذ (أيزعنان) ومنشأه في قرية (أوييل) وهذه الأفخاذ. فخذ أيت محمد بن علي. وفخذ (أوغا) ـ الثيران ـ وفخذ (أيت سعيد بن الحسن) وفخذ (أيت علي بن الحسن) تصل ديارهم نحو أربعمائة. والزعنونيون من (رسموكة) المشهورة. وقد تقدم المترجم علماء زعنونيون. منهم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت