الصفحة 4718 من 9223

(كتابنا هذا أسماه الله تعالى وأعز أمره. وأطلع في سماء المعالي شمسه المنيرة وبدره. بوجود سيدنا الوالد نصره الله وخلد ملكه. بيد حملته المرابطين أولاد سيدي علي بن أحمد الرسموكي. يتعرف منه بحول الله وقوته. وشامل يمنه وبركته. أننا جددنا لهم حكم ما بأيديهم من ظهائر أسلافنا رحمهم الله. المتضمنة توقيرهم وإحترامهم. وأسقطنا عنهم جميع التكاليف المخزنية. والوظائف السلطانية بأسرها. فلا يطالبون. بشيء من الأشياء من المطاليب والسخرات. وغير ذلك مما يلزم العوام. وكذلك أملاكهم بـ(تيزنيت) ونزعناهم من حساب أهل (تيزنيت) وشاركهم الفقير إبرهيم بن محمد وأصحابهم القاطنون بزاويتهم بـ (الدشرة) أقررناهم على ما أقررنا به المرابطين المحترمين. بحيث لا يزاحمهم أحد. فمن مر بهم أو طاف بساحتهم. لا يلوم إلا نفسه. وسمحنا لهم في جميع زكواتهم. فهم يصرفونها في أيديهم لمستحقيها بحيث لا يطالبهم أحد بها. وعليهم أن يسلكوا الصراط المستقيم. والواقف عليه يعمل بمقتضاه ولا يتعداه والسلام. وفي ثامن ربيع النبوي عام تسعة وخمسين ومائة وألف)

(أقول) : لاريب أن سيدي محمد بن عبد الله ألم بـ (سوس) في هذا العهد. وهذا مما يدل عليه. ثم إننا لم نقف على وفاة سيدي محمد بن علي المترجم بعد 1092هـ. وقد تأخر عن قرينه سيدي محمد بن عبد الله بن يعقوب المتوفي نحو 1082هـ ـ كما ذكرناه به في (الجزء الخامس) ـ وكلاهما إعتنى به الملك مولاي رشيد. لأنه وجدهما قطبي تلك الجبال.

الثالث سيدي إبرهيم بن محمد بن علي

فقيه آخر من فقهاء الأسرة. تخرج بوالده . ثم ورث مكانته العلمية. فدرس في مدرسته. وكان له ما لأبيه من التوقير. وكان معاصرا للفقيه سيدي محمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب. ولم نقف على وقت وفاته بعد صدر القرن الثاني عشر. ويوتى لي أنه توفي حوالي 1150هـ.

الرابع سيدي صالح بن إبرهيم بن محمد بن علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت