فهرس الكتاب
الشيخ الإمام. الحافظ الهمام. سلام ينهى إليك من الشوق ما لا يفي به القلم. وتحية لها من الأنوار ما للشمس على علم. وتحية هي منك إليك في الحقيقة. تنتاب الحضرة في كل ساعة ودقيقة. وتنضاف إليكم في كل حركة وسكون. فيهما هو الآن كائن أو لا يكون. كلأ الله تلك الحومة. ولازالت حوادث الدهر عنها في نومة. وأتاح الله لكم من الأولاد. افضل ما حزتموه أنتم من الآباء والأجداد. هذا ولو أن المقادير بيدي. لما تخلفت عن بابكم المفتوح بشاشة يومي أو غدى. المكتوب عليه بالتبر. في خلوه من الكبر (أدخلوها بسلام آمنين) وأخرجوا بأمان غانمين. وإنه يا سيدي حضرني بعد افتراقي معك. لا كان آخر يوم جمعني وجمعك شبه أبيات قطفتها. ونظام إقتحمتها. إلا انها كحبل غليظ في عقد يظن عاقده أنه عقد در على حسناء لم يطرقها فحل. بيد أني رأيتك سيدي تتشوف إلي. وأنا في بحار البلادة والجهل غريق. وبذكاء نار الفضيحة بالعي حريق. فاستحدقت القريحة فأبت. وعاودتها فربت. فجعلت النفس التي تحب سؤددا. وتميل إلى الظهور أبدا. تتبرض من القريحة ثمدا. وتشتف منه أمدا. فمجمعت منه ندى. ومن وقت الإشتفاف جمعت من ذاك الندى. ما به إليك الزفاف سرمدا:
طيف ترقب نومتي فسرى بها *** في نومتي فتمايست بثيابها
لما تحققها الفؤاد بوصفها *** وبحسنها الحاكي الهلال دعا بها
فأتته تمنحه الوصال فيا له *** من موقف فيه مني فزنا بها
ما شئت من تقبيل وجنتها التي *** سبت العقول فمن لنا بمصابها
أو شئت من سن تلوح وقد سمت *** عنها الشفاه فتشفى برضابها
أو شئت من نظر لعين لحظها *** كالسهم يصمي أن رمت بنقابها
فرياض حسن أصبحت بجبينها *** وتلالؤ الأنوار في أهدابها
ما تشتهي إلا اكتحال العين من *** تلك المحاسن أو تموت ببابها
يا قلب مالك لا تفيق من الهوى *** أبه الشريعة أرسلت بكتابها
أم أجاز ذا أهل الغرام فتقتفى *** ما جاءنا من عذرة لعرابها