فهرس الكتاب
(ومنهم ابن عمنا الفقيه الأديب. الفهامة الأريب. سيدي الطاهر ابن عبد المالك السكراتي. صيابة السلف. وبقية الخلف. كاتب منشيء بارع. واسع الميدان في الإنشاء وقرض الشعر. وحوك الرسائل البديعيات إيجازا من غير عجز. وإطنابا من غير خطل. كل منها في محله. وقد قيل لأبي عمرو بن العلاء: لم كانت العرب تطيل. فقال ليسمع منها. فقيل له فلم توجز. فقال: ليحفظ عنها. وقد قيل: إذا أعيد الكلام ذهب رونقه. وقد إنتهت الفصاحة في سوسنا إلى السكراتيين. فقد أخذوا بزمام الكلام فقادوه أحسن مقاد. وساقوه أحسن مساق. كلامهم كنظم الجمان. وروض الجنان. فقد قال ابن العباس رضي الله عنه: للني صلى الله عليه وسلم فيم الجمال. قال: في اللسان. وقيل ما الإنسان لولا اللسان إلا بهيمة مهملة. فلو كان الكلام طعاما لكان كلامهم أداما. وقد قيل لسان العاقل من وراء عقله. وقد قيل من لم يخف الكلام تكلم. ومن خافه تبكم. وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يأخذ بلسانه. ويقول هذا الذي أوردني الموارد. ومن سعادة القائل أن يكون المستمع إليه فهيما. وقد قيل حدث حديثين. فإن لم تسمع فاربع أي كف. وقد قيل لقحوا عقولكم بالمذاكرة واستعينوا على أموركم بالمشاورة. وصاحب الترجمة هذا له بسط في العبارة. كاف عن المناظرة ما أمكنه الدفاع بالحجة. إجتمع فيه من الأدب ما لاجوار فيه ولا نسب. فوفاه حقه بين الإخوان. ولم ينقصه ثمن عند أهل الزمان. وقد أخذ في النحو قدر الحاجة. وحظه فيه معروف.
ما أحر الكلام يرحمك اللـ *** ـه ولكن أحر منه الجواب [ 11 / 224 ]
السادس علي بن أحمد العفيري
من رجال الأسرة القاطنين في (رأس الوادي) . قال فيه المؤرخ: