الصفحة 4742 من 9223

(ومنهم ابنه سيدي عبد السلام. كان رحمه الله رجلا ظريفا حييا أعزب. يقرض الشعر. ولم يجاوز في الأخذ أباه. فمنه تعلم ما تعلم. وعادته الجولان حتى توفي في(الدار البيضاء) في شوال أو القعدة عام 1349هـ رحمه الله تعالى. حضرت له مرة يسرد البخاري لأبيه. فلما وصله قول معاذ: إجلس بن نومن ساعة. نطق به بفتح الميم نومن. فلما وصله أبوه نطق به كما نطق به ولده. فقلت له: نومن. فحملق إلي سيدي عبد السلام. وحرك حاجبيه. فقال: بذاك ضبط. فقلت له: أكرطه. والأب لا يتكلم ولذلك يقال العلم من أفواه الرجال. لا من بطون الدفاتر. مثل من تطبب فوجد في الطب حبة سوداء وهو الشونيز. فقال حية سوداء. بالياء المثناة التحتية. فصادها فقتلته. ومثل فقيه يصلي بالناس الجمعة. فألزم لكل مصل في صحة صلاته قفة يعقلها في عنقه. وفيها فار ومغرفة. فحضر عالم. فرءا الناس في هيئة منكرة. فقال لهم: ما هذا. فقالوا: هذا من شرائط الجمعة. لا تصح ولا تنعقد ولا يكمل أجرها إلا بذلك. فمن لم يستحضر الفار الحي معه تلفت له. فسأله الخطيب هل لكم علم بهذا؟ فقال: أنا أعلمتهم به وأنا إمامهم منذ العشرين سنة. فقال له: أرني النص يرحمك الله. فقال قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصح جمعة أحدكم إلا بمعرفة وفقه ووقار. فبدل بمغرفة وفقه بقفة ووقار بفار. أخذا لعلمه من الدفاتر)

وقال فيه مؤرخ الأسرة بعد ذكر أبيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت