الصفحة 4782 من 9223

وحتى الغواني قد عذلن وقلن لي *** أتبكي بكا الثكلى فما منه تشبع [ 11 / 257 ]

وماذا درين أنني اليوم في أسى *** أحر من الغضا على وأوجع

(إلى أخرها) (1)

ولمحبة الصافي العلامة سيدي محمد بن سعيد الغرمي فيه قوله:

أحقا غاب بدر (السوس) حقا *** وهل غابت نجوم الأهتاء

نزيل الموت لا يرضى قراه *** سوى نفس المضيف بلا حياء

عزيز أن نرى العلماء يجري *** على أنفاسهم قدر الفناء

فليس العلم يرفع انتزاع *** ولكن موت أعلام إهتداء

فكل الخلق كأس الموت يسقى *** وخير الناس يعجل بالفناء

فما للعين لا تبكي سخينا *** على فقد العلوم بلا امتراء

وجيش الكرب يا تبت يداه *** أغار على (الحبيب) بلا إعتداء

حبيب لو تفديه نفوس *** فديناه بما تحت السماء

فمن للبحث بعدك يا حبيب *** ومن يشفي الغليل لدى المراء

وليل المشكلات إذا إدلهمت *** تنفس صبح فكره بإجتلاء

بكاه محمد الغرمي دارا *** فما يغني التوجع بالبكاء

جرى بحر القريض بعين قلبي *** تفجر صخره عند النعاء

وداعا يا حبيب إلى جنان *** تزين حورها فرح اللقاء

بوافر صبركم عنه تسلوا *** فذي الدنيا تئول إلى الفناء

وكان رحمه الله كثيرا ما ينشدني هذين البيتين:

لذ بالخمول عذ بالله معتصما *** تسلم بذاك كما أولى النهى سلموا

فالريح تحطم إن هبت عواصفها *** دوح الثمار وينجو الشيح والرتم

ومن نثر المترجم ما كتب به إلى الباشا الحسن بن إبرهيم التامري الحاحي عامل (أكادير) المتوفي آخر شوال سنة 1362هـ المدفون إزاء مشهد الشيخ سيدي سعيد الدراركي رضي الله عنه:

(1) نحن إختصرنا منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت