فهرس الكتاب
فغودرت صبا لا يحير إجابة *** لكل شقيق لايرق معاتب (1)
هناك عذرت العاشقين وحالهم *** ومن لم يذق مما عراهم يعاتب
هذا ما اخترناه للأديب الكبير الكنسوسي. مما وقفنا عليه. أثناء مراسلاته لتلاميذه ولمريديه السوسيين. مما يتعلق بما يوافق موضوع الأدب. وكان لا يعلو في مكاتبته معهم إلا بمقدار. ومن لم يكن منهم أديبا لا يخوض معه في الأدبيات. ولا يراسله إلا برسائل بسيطة. ومن كان متوسطا توسط معه. كالعلامة سيدي محمد الأمغاري الحاحي. فإنهما تقارضا قطعا وقصائد. لا يعلو فيها نفس الكنسوسي. لأنه يختر لكل إنسان ما يوافق ذوقه. وذلك لعمرى أدل دليل على ناحية عالية من نفسيته الأدبية. حيث لا ينثر الدر النفيس. على من ذكرهم محمد بن إدريس (2)
رجع إلى المترجم ابن الطيفور
رأى القاريء مكانة الرجل. وأن له مؤلفات شتى لاتزال مخطوطة [ 11 / 281 ] . وقد ألف في علم الأوفاق أيضا. وله جولان في الذي يسمونه علم الإكسير سمعت شيخنا الأيفراني يقول: حدث سيدي الحاج ياسين الواسخيني أنه كان يلازمه لأخذ العلم عنه. وقال: ولكن كلما وصلنا النقطة المقصودة يقوم عني وهو يضحك ويتركني.
ومن أخباره أنه كان أحد أفراس تلك الحلبة: سيدي العربي الأدوزي وأبي العباس الجيشتيمي. وسيدي الحسن التيمكيدشتى. وسيدي أحمد بن إبرهيم للسملالي. وسيدي إبرهيم الأيكراري. وسيدي محمد بن يدير وسيدي محمد بن إبرهيم الساموكني نزيل (أكلو) ومن عاصروهم. فكانت ميادين الإفتا مجاري أقلامهم كما وقع في قضية الرهن. التي فيها للمترجم كلام أصولي كثير. وكقضية (أيسكـ) حين إختلف سيدي العربي الأدوزي وتلميذه سيدي أحمد بن إبرهيم السملالي. فتداعى الجميع إلى القضية. كل يبدي رأيه. حتى الكنسوسي المراكشي ذكر هناك.
والقضيتان في (المجموعة الفقهية الألغية) .
(1) أحار الجواب: رده.
(2) الشافعي في ميميته المشهورة القائل ـ ولا أنثر الدر النفيس على الغنم ـ