الصفحة 4963 من 9223

بقصر تسل وقت الغروب والإصفرار. فقال رضي الله عنه لو بقي رجل في وقت صحته لسبق هذه الشمس للموضع الذي تغيب فيه. وحكى الفقير المذكور أن السيد ياسين السملالي خديم الشيخ رضي الله عنه قال: إن رجلا جاء إلى الشيخ رضي الله عنه متشبها بجندي متزي بزيه. فلما وضع العشاء رفع مائدة وحده وأكلها كلها: فلازمه ذلك الخديم تلك الليلة. ورءاه واقفا يصلى. حتى صلى الصبح بوضوء العشاء. وأخبر الشيخ بخبره. فقال له الشيخ: إنه من أولياء الله تعالى لازمه ولا تفلته. حتى أخرج إليه. فغفل عنه الفقير السملالي حتى انصرف. ولم يشعر به حتى انصرف. وخرج الشيخ رضي الله عنه بخبزة وصاع من تمر بيده. فقال للسملالي أين الرجل. فقال له لا أدري متى انصرف. فقال له الشيخ تعال فذهب معه إلى شعبة وراء المسجد. فوضع له برنوسه وما فيه من الخبز والتمر. قال ثم لا أدري أطار في الهواء. أم كيف اتفق معه. فبعد ساعة جاء بالرجل قابضا بيده. رضي الله عنهما. فقال الشيخ ما أدركته إلا على مسيرة ثمانية أشهر وجئته من أمامه. حتى رددته لئلا يجوز علينا العيال خرائفهم. فدفع له الخبز والتمر وشيعه. وعن الفقير المانوزي أيضا أنه رضي الله عنه مرة جاءه رجلان مجذومان نعوذ بالله من الجذام. طالبين منه الإعانة. فأخرج حينا رضي الله عنه مائة أوقية وجبة من الملف الأبيض كانت لباسه قبل. قال لهما اقسما ذلك بينكما. فخير أحداهما الآخر في المائة والجبة. فاختار صاحبه المائة. فرضي هو بالجبة. فذهب بها ولبسها وبرئ بعد أن عرق فيها. وألبسها أولاده واحدا بعد واحد. فبرئوا والحمد لله. ثم جاء صاحبه وطلبها فدفعها له. ولبسها ولم يبرئ. وعن المذكور أيضا أن الشيخ سيدي محمد بن إبراهيم ورد على الشيخ زائرا بقصر تسل. وأخذ سيدي محمد في وعظ من حضر من الناس. حتى قال لهم في حديثه: إن الزرع لا ينبت في الماء إنما ينبت في الأرض. فإذا بالشيخ رضي الله عنه جالسا سامعا هذه الحكاية. فالتفت المحدث سيدي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت