الصفحة 4985 من 9223

هو على بن إبراهيم فقيه بارز بين فقهاء (أيداوتانان) حينا من الدهر انتقل من مسقط رأسه (تازاروالت) بعدما تخرج بالعلامة سيدي مسعود المعدري في المدرسة (البونعمانية) وقد نال مجدا وشرفا وحسن سمت. وأخلاقا لطيفة في حياته. وقد عرفناه وخالطناه. ويزورنا في (مراكش) وكان من العفة وعلو الهمة في مكانة. حتى أنه لا يكاد يظهر محل لقمة من إناء الطعام إن كان ضيفا عند أحد. وكثيرا ما ينزل عندي فأتعجب من حاله هذا كل التعجب. وكذلك يكون إن ألم بشيخنا سيدي سعيد التاناني في (أزيار) حتى أن إختنا هناك لتخبر بهذا. بل تتشكى حين لا يأكل من طعامها كما يتشكى كل الكرام من مثل ذلك.

إن الكريم يسره أن لا يرى *** فضلا إذا ما مد منه الزاد

كان يشارط أحيانا. فكان من جملة من شارط فيه مسجد قرية (تيدلي) من (تانكرت) من (أيداوتانان) . وافاه أجله بعد كبر وبعد أن ولد أولادا متعلمين 28 من شوال 1358 هـ

الثالث عشر: جامع التازاروالتي ثم البوزاكاري

هو جامع بن محمد بن الطيب. أخذ القرآن عن الأستاذ محمد السملالي التابلرجتي ثم العلوم عن مسعود المعدري. وهو ولد محمد بن الطيب المذكور آنفا. القاطن في (بوزاكارن) فبقي ولده هذا هناك طوال عمره. ومعلوماته حسنة. وأحواله ربانية. يشارط في مدرسة (بوتمزكيدا) بالأخصاص. لكنه لا يدرس. ولا غرض له لا في التدريس ولا في الخوض في النوازل. وقد وصفه لي عارفه بأنه قصير جميل الوجه. مقبول السمت. قال: أظن أنه هو الذي صلى على سيدي البشير الناصري. وله صلة مع شيخنا سيدي الطاهر. فخاطبه شيخنا هذا بقوله. جوابا عن قصيدة له:

أزهار روض غب وقع سماء *** أم زهر أفق لحن في الظلماء

أم جوهر العقد المفصل نظمه *** فزها بلبة غادة حسناء

أم نفث سحر من قريحة سيدي *** حاز الفخار بهمة قعساء

فرع سما من طينة الشرف الذي *** أرواه صوب سحائب العلياء

ذي المكرمات الغر والشيم التي *** طابت كنفح الروضة الغناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت